الأردن يقر إجراءات تقشف لمدة شهرين لاحتواء تداعيات الحرب
Arab
6 days ago
share
أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الاثنين، جملة من القرارات لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدوائر الرسمية والهيئات العامة، وذلك في ظل الظروف الراهنة المرتبطة بالحرب في المنطقة. وقرّر رئيس الوزراء، جعفر حسان، في بلاغ رسمي، منع استخدام المركبات الحكومية إلا للأغراض الرسمية، وحظر استخدامها خارج أوقات الدوام الرسمي، مع إلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص. وتضمّن البلاغ إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين اعتباراً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. كما شمل القرار وقف استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات المآدب الرسمية للفترة ذاتها. ونصّ البلاغ كذلك على منع استخدام المكيفات وأي وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية. وكلّف رئيس الوزراء ديوان المحاسبة ووحدات الرقابة الداخلية بمتابعة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير حول أي تجاوزات أو مخالفات، مع تأكيد الاستمرار في سياسات ترشيد الإنفاق وفق قرارات مجلس الوزراء السابقة. وكان مجلس الوزراء الأردني قد اتخذ، أمس الأحد، عدة قرارات تصب في الاتجاه ذاته، أبرزها تحمّل الحكومة الفوائد المترتبة على تمكين المنشآت العاملة في القطاع السياحي من الحصول على تسهيلات مالية لتغطية نفقاتها التشغيلية، لا سيما رواتب العاملين. ويأتي ذلك عبر تكليف البنك المركزي الأردني بمخاطبة البنوك التجارية لتقديم هذه التسهيلات، إلى جانب المساعدة في جدولة وتقسيط المستحقات المالية، بهدف دعم القطاع السياحي والحفاظ على استمرارية عمله وفرص العاملين فيه. كما قرّر المجلس منع تصدير مدخلات إنتاج صناعة الأدوية، لضمان توافر المواد الأولية اللازمة لإنتاج السلع الأساسية، وعلى رأسها الأدوية، في ظل الأوضاع الراهنة. وفي سياق متصل، وافق مجلس الوزراء على إجراءات لتمكين شركة الكهرباء الوطنية من توفير التمويل اللازم لشراء الوقود، بما يضمن استمرار تزويد الطاقة الكهربائية. وشمل القرار رفع سقف تسهيلات الاعتمادات المستندية المكفولة حكوميًا للشركة بقيمة 100 مليون دولار، ليصل إلى 300 مليون دولار، وذلك لمواجهة التحديات الإقليمية وضمان استقرار قطاع الطاقة. وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز ومستويات التضخم. وقد دفعت هذه التطورات العديد من الحكومات إلى اتخاذ إجراءات متسارعة للحد من تداعيات الأزمة على اقتصاداتها ومواطنيها، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الأسواق العالمية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows