خاص | وفد فلسطيني في السعودية لوضع القضية في أي تسوية إقليمية مقبلة
Arab
3 days ago
share
أكد مصدر فلسطيني مسؤول لـ"العربي الجديد" أن وفداً قيادياً فلسطينياً بحث خلال زيارة إلى المملكة العربية السعودية إعادة وضع المبادرة العربية على طاولة أي حل إقليمي مطروح لإنهاء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران. وبحسب المصدر، فإن الزيارة جاءت بعد نحو شهر من اندلاع الحرب، ما يؤكد أن الهدف لا يقتصر على التضامن مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية، بل يتصل بالسعي لضمان حضور فلسطيني على طاولة أي حل. وتنظر السلطة الفلسطينية إلى أن أي حل إقليمي شامل للمنطقة يجب أن ينطلق من مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية في القمة العربية في بيروت عام 2002، وجرى تبنيها من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي لاحقاً. وقال المسؤول الفلسطيني الذي اشترط عدم ذكر اسمه لـ"العربي الجديد": "إن الهدف من اللقاء في السعودية هو ضمان وجود القضية الفلسطينية في أي تسويات إقليمية، وإعادة طرح المبادرة العربية ضمن أي حل إقليمي مقبل". وتابع المسؤول: "المشروع السياسي الوحيد القابل للتطبيق في اليوم التالي لانتهاء الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية هو المبادرة العربية، التي سبق أن قدمتها السعودية، وهي حل شامل يتضمن العناصر التالية: الأرض مقابل السلام، وانسحاب مقابل دولة فلسطينية، والتطبيع مع إسرائيل، علماً أن إيران سبق أن وافقت على مبادرة السلام العربية". وحسب المصادر، فقد طرح الوفد الفلسطيني مطلباً يتضمن مشاركة فلسطين في أي اجتماعات إقليمية قادمة تبحث الحل بعد انتهاء الحرب، لأن فلسطين جزءاً من هذه الحرب ومن المتضررين منها، وألا تُغيّب كما حدث في اجتماع الوزراء الثمانية العربي والإسلامي في الرياض في الـ19 من الشهر الجاري. وتنظر القيادة الفلسطينية بقلق كبير لاستبعاد فلسطين من البيان الختامي للاجتماع الأول، وعدم مشاركتها أو إطلاعها على التحضير للاجتماع الرباعي الثاني في باكستان. والتقى وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، اليوم الاثنين، بوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان. وضم الوفد الفلسطيني: رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي. ومن غير الواضح حتى الآن لماذا لم يلتق الوفد الفلسطيني بولي العهد الأمير محمد بن سلمان كما كان مخططاً، حيث وصل الوفد الفلسطيني إلى السعودية يوم أمس الأحد، وكان من المتوقع أن يلتقي بولي العهد حسب أجندة اللقاء. وحسب المصادر، "فإنه لم تُجرَ أي لقاءات يوم أمس الأحد، إلى حين وصول وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان الذي كان خارج البلاد، حيث عقد اللقاء معه اليوم". وسيغادر الوفد القيادي الفلسطيني السعودية، الاثنين، متوجهاً إلى تركيا، بعد تلقيه دعوة رسمية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومن المتوقع أن يلتقي الوفد مع أردوغان يوم غد الثلاثاء، إلى جانب لقاءات مع رئيس البرلمان التركي، إذ سيطرح الوفد النقاط نفسها على تركيا التي تلعب دوراً إقليمياً مهماً في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وأكد نائب الرئيس حسين الشيخ، حسب ما نقلت الوكالة الرسمية "وفا"، موقف السلطة الفلسطينية "الداعم والمتضامن مع المملكة العربية السعودية وباقي الدول الخليجية والأردن والدول العربية الأخرى" التي طاولتها هجمات إيرانية، و"رفضها المساس بسيادة هذه الدول وأمنها واستقرارها، ودعم حقها في الدفاع عن شعوبها وأمنها وسيادتها وفق ما تراه مناسباً لمصالحها العليا". وقال نائب الرئيس: "جئنا اليوم لنؤكد وقوفنا الكامل والثابت مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية ومع الأشقاء العرب كافة الذين تعرضوا لعدوان إيراني غير مبرر، مؤكدين ثقتنا الكبيرة بقدرة الأشقاء في السعودية وباقي الدول العربية على تجاوز هذه الاعتداءات، وحماية أمنها واستقرارها وشعوبها، وأن الشعب الفلسطيني جاهز دوماً للوقوف إلى جانب أشقائه الذين لم يقصروا يوماً في دعم حقوقه ونضاله نحو الحرية والاستقلال". وأكد الشيخ أهمية الذهاب إلى عملية سياسية مستندة إلى الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية. بدوره، رحب وزير الخارجية السعودي بوفد السلطة الفلسطينية برئاسة نائب الرئيس، مثمناً موقف الأخيرة الداعم والمتضامن مع السعودية والدول العربية التي تتعرض للهجمات الإيرانية، ورفض المساس بسيادة الدول وأمنها واستقرارها. وأكد بن فرحان "موقف السعودية الثابت والمبدئي في دعم الحقوق الفلسطينية المشروعة"، مشدداً على أنه "رغم الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، فإن قضية فلسطين وحقوق شعبها ستبقى القضية المركزية للمملكة العربية السعودية وشعبها".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows