Arab
أعلنت قطر الخيرية أنّها نظمت مخيماً طبياً جراحياً في بنغلادش، الهدف منه علاج الأطفال المصابين بعيوب خلقية في القلب مجاناً. وأُقيم هذا المخيم الطبي في مستشفى بنغلادش للعيون بالعاصمة دكا، وقُدّمت خلاله علاجات منقذة للحياة لمصلحة 30 طفلاً من الأسر محدودة الدخل، التي حالت التكاليف الباهظة لجراحات القلب دون حصول أبنائها على الرعاية الطبية اللازمة.
وتولّى تنفيذ المخيم الطبي الجراحي فريق متخصّص في أمراض القلب وجراحته لدى الأطفال، وقد أُجريت فحوصات طبية شاملة للأطفال قبل خضوعهم للعمليات الجراحية والتدخلات الأخرى المناسبة لكلّ طفل بحسب حالته.
وأفادت قطرالخيرية بأنّ هذا المخيم يأتي "ضمن الجهود المستمرة لدعم الفئات الضعيفة في بنغلادش"، مضيفةً في بيان أنّه سبق لها أن "نفّذت أربعة مخيمات طبية مماثلة، استفاد منها أكثر من 400 طفل يعانون من أمراض قلبية حرجة"، وذلك "في تأكيد لالتزامها المستدام بتقديم الرعاية الصحية المنقذة للحياة".
وأوضحت الطبيبة نور النهار فاطمة، التي أشرفت على إجراء الفحوصات الطبية للأطفال، أنّ ثمّة حاجة ملحّة إلى مثل هذه التدخلات الطبية، مضيفةً أنّ "الطلب على هذه الإجراءات مرتفع جداً، خصوصاً أنّ الأجهزة والقساطر المستخدمة باهظة الثمن، ولا تستطيع أسر كثيرة تحمّل تكلفتها". وتابعت أنّهم تمكّنوا "بدعم من متبرّعي قطر الخيرية" من "تقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية لهؤلاء الأطفال". وأكدت فاطمة: "ركّزنا على علاج الأطفال الأكثر احتياجاً ممّن لا تملك أسرهم أيّ وسيلة للوصول إلى العلاج"، مبيّنةً أنّ "هذه الإجراءات تمنحهم فرصة لحياة صحية وطبيعية".
وأدّى المخيم الطبي الجراحي الذي أقامته قطر الخيرية إلى إدخال فرحة كبيرة وارتياحاً عميقاً إلى قلوب أسر الأطفال المستفيدين من الخدمات المقدّمة، إذ إنّ هذه الأسر عانت لسنوات في بحثها عن علاج لأبنائها. وقالت والدة الطفل جميل مُلّا، البالغ من العمر عامَين، إنّه "كان من المستحيل تحمّل تكاليف علاج ابني"، مضيفة: "أُتيحت لنا أخيراً فرصة علاجه (...) من خلال قطر الخيرية". بدوره، قال والد الطفل عبد الله: "يعاني ابني مرضاً قلبياً منذ الولادة، وحاولنا كثيراً (علاجه) من دون جدوى بسبب ضيق الحال". وعبّر عن امتنانه لـ"قطر الخيرية ولأهل الخير في قطر، لمنحهم طفلنا فرصة جديدة للحياة".
في هذا الإطار، قال مدير مكتب قطر الخيرية في بنغلادش زكريا المطير إنّ "تنظيم هذا المخيم يحمل دلالة إنسانية عميقة، ويعكس التزام قطر الخيرية بإنقاذ الأرواح ودعم الفئات الأشدّ احتياجاً". أضاف: "نثمّن دعم متبرّعينا وشركائنا الذين أسهم عطاؤهم في إنجاح هذه المبادرة"، مؤكداً: "معاً لا نعالج الأمراض فحسب، بل نغيّر حياة كاملة ونصنع مستقبلاً أكثر صحة لهؤلاء الأطفال".
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه العمليات الجراحية المجانية نُفّذت من ضمن فعالية "تحدي ليلة 27"، التي أطلقتها قطر الخيرية في شهر رمضان المنصرم، والتي تُعَدّ كبرى فعاليات جمع التبرّعات عبر منصة يوتيوب، وتهدف إلى دعم مبادرات طبية إنسانية منقذة للحياة وتنفيذها لمصلحة الفئات الأشدّ احتياجاً في عدد من دول العالم.

Related News
سينر يُهدد ألكاراز وصدارته في بطولة مونتي كارلو
alaraby ALjadeed
13 minutes ago