Arab
مع بدء حربها على إيران وعدوانها على لبنان، وبعد وقت قصير من إقرار الميزانية الأكبر في تاريخها، نشرت وزارة المالية الإسرائيلية توقعات سلبية لاقتصادها، وصنفتها وفقا لثلاثة سيناريوهات مرتبطة بالمدة المحتملة للحرب التي تشنها.
وأعادت إدارة كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، اليوم الاثنين، تحديث توقعات النمو بشكل جذري يفسر مدى تأثير الحروب التي تشنها حاليا على اقتصاد إسرائيل. ووفقا للتقديرات الجديدة، من المتوقع أن ينتهي الربع الأول من العام بنمو سلبي حاد بنسبة 9.5% سنويا، و2.5% في ربع سنة، وهو رقم يعكس عمق الضرر الاقتصادي الذي تتعرض له إسرائيل منذ اندلاع الحرب، ويشير إلى توقف حاد في النشاط الاقتصادي في بداية العام.
وقدّرت وزارة المالية أن الحرب التي شنتها إسرائيل ستكون قصيرة الأجل، لهذا توقعت انخفاضا معتدلا بنحو 0.4 نقطة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ما أدى إلى خفض توقعات النمو السنوي لعام 2026 من 5.2% إلى 4.8%. لكن مع استمرار الحرب، ثم شنها عدواناً على لبنان، اضطرت وزارة المالية إلى إعادة النظر في البيانات ووضع توقعات محدّثة في ظل ثلاثة سيناريوهات قتالية بديلة.
السيناريو الأول
السيناريو الأول، كان الأكثر تفاؤلا، وافترضت فيه وزارة المالية أن حرب إسرائيل مع إيران ستنتهي في منتصف إبريل/نيسان القادم، بينما سينتهي عدوانها على لبنان في نهاية إبريل/نيسان. وبناء على هذه الافتراضات، توقعت أن يبلغ النمو في عام 2026 نسبة 3.8% فقط، مقارنة بنسبة 5.2% المتوقعة مبدئيا، أي بانخفاض 1.4 نقطة مئوية.
السيناريو الثاني
في السيناريو الثاني، افترضت وزارة المالية أن تنهي إسرائيل حربها مع إيران في منتصف إبريل/نيسان، وأن يستمر عدوانها على لبنان طوال الربع الثاني من العام، الذي ينتهي في يونيو/حزيران. وفي هذه الحالة، توقعت الوزارة أن يبلغ النمو في عام 2026 نسبة 3.5%، أي بانخفاض 1.7 نقطة مئوية.
السيناريو الثالث
أما في السيناريو الثالث والذي يبدو الأكثر خطورة، فتفترض وزارة المالية أن حرب إسرائيل على إيران لن تنتهي قبل نهاية إبريل/نيسان، كما تفترض إستمرار عدوانها على لبنان حتى نهاية الربع الثاني. في هذه الحالة، سينخفض النمو في عام 2026 إلى 3.3%، أي 1.9 نقطة مئوية.
وأشارت وزارة المالية إلى أنه "وفقا للتجارب السابقة، يتعافى الاقتصاد الإسرائيلي بسرعة نسبية من الحوادث الأمنية القصيرة والمعزولة"، لكنها عادت وأكدت أنه "كلما طال أمد الحرب، كلما كان التعافي محدودا ومطولا"، وهو افتراض يفسر التباين بين السيناريوهات الثلاثة.
ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل حوالي تريليوني شيكل (نحو 632.9 مليار دولار). وبالتالي، فإن القاعدة العامة هي أن كل نسبة نمو مئوية تمثل حوالي 20 مليار شيكل في النشاط الاقتصادي، لذا فإن تغيرا بنسبة 1.5% إلى 2% يُترجم بسرعة إلى عشرات المليارات من الشيكلات.

Related News
كوسوفو بلا رئيس.. انتقال مؤقت للسلطة وسط أزمة سياسية
al-ain
12 minutes ago