Arab
سجل الميزان التجاري السلعي لقطر، والذي يمثل الفارق بين إجمالي الصادرات والواردات، ارتفاعاً شهرياً بنحو 900 مليون ريال (نحو 247 مليون دولار)، بنسبة 7.1% مقارنة بشهر يناير/كانون الثاني الفائت. بينما سجل فائضاً قدره 13 مليار ريال (3.5 مليارات دولار)، منخفضاً بنسبة 26.4% بما يعادل 4.6 مليارات ريال على أساس سنوي.
وأظهرت بيانات المجلس الوطني للتخطيط في قطر، اليوم الأحد، تراجع قيمة الصادرات القطرية الكلية، ذات المنشأ المحلي وإعادة التصدير، بنسبة 13.5% إلى قرابة 24.2 مليار ريال، على أساس سنوي، و3.6% على أساس شهري، ويعود هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى انخفاض أسعار الغاز والنفط الخام والمكثفات، وهو ما انعكس مباشرة على إيرادات الصادرات الهيدروكربونية التي تمثل العمود الفقري للتجارة القطرية.
كما انخفضت صادرات غازات النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى، ومنها الغاز الطبيعي المسال والمكثفات والبروبان والبيوتان 21.8% إلى 12.9 مليار ريال، وهبطت صادرات النفط الخام 23.3% إلى نحو 3.5 مليارات ريال، وصادرات الزيوت غير الخام إلى 2.1 مليار ريال خلال فبراير/شباط الماضي.
وأظهرت البيانات استمرار التوجه شرقاً في هيكل الصادرات القطرية، إذ احتلت الصين المركز الأول كأكبر مستورد للمنتجات القطرية بقيمة 4.5 مليارات ريال ونسبة 18.6%، تلتها الهند بـ3.7 مليارات ريال ونسبة 15.3%، ثم الإمارات بنسبة 8.9% وبقيمة 2.1 مليار ريال. ويعكس ذلك عمق العلاقات التجارية لقطر مع الأسواق الآسيوية التي تشكّل الممرّ الرئيس لصادرات الغاز الطبيعي المسال.
وعلى صعيد الواردات، ارتفعت قيمة الواردات السلعية 8.3% إلى 11.2 مليار ريال مقارنة مع فبراير/شباط 2025، فيما تراجعت الواردات السلعية شهرياً بنسبة 13.6%. وتصدّرت السيارات المخصّصة لنقل الأشخاص قائمة الواردات بـ 1.2 مليار ريال بنسبة 31.5% تلتها العنفات الغازية بقيمة 400 مليون ريال، والأجهزة الكهربائية للاتصال السلكي التي ارتفعت وارداتها بنسبة 38.9%.
أما من حيث بلدان المنشأ، فقد واصلت الصين هيمنتها على الصدارة بملياري ريال، ونسبة 18%، تليها الولايات المتحدة بـ1.3 مليار ريال، ثم الإمارات بـ800 مليون ريال، بما يشير إلى استمرار تنوع مصادر الاستيراد بما يحقق قدراً من التوازن التجاري رغم التحديات الإقليمية.
في المقابل، شهد القطاع العقاري انتعاشاً لافتاً خلال فبراير/شباط، إذ ارتفع مؤشر أسعار العقارات في قطر بنسبة 3.15% على أساس سنوي 1.6% شهرياً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ سنوات، وفق بيانات مصرف قطر المركزي.
كما كشفت النشرة العقارية الشهرية لوزارة العدل أن قيمة التعاملات العقارية بلغت نحو 2.71 مليار ريال، بزيادة 25.5% سنوياً، وقفزت الرهون العقارية إلى 4.9 مليارات ريال بارتفاع 58% ما يعكس ارتفاع مستويات الثقة في السوق العقارية، وعودة النشاط التمويلي المرتبط بها.
ويعكس أداء فبراير/شباط مرحلة انتقالية، قبل دخول الأسواق العالمية مرحلة من التقلب الشديد خلال مارس/آذار الجاري، ما يدفع إلى مراقبة دقيقة لتطورات أسعار الغاز والنفط بالدرجة الأولى، وانعكاسها على فائض الميزان التجاري القطري في الربع الثاني من العام، على وقع تداعيات الحرب في المنطقة التي دخلت شهرها الثاني.

Related News
صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي
aawsat
11 minutes ago
«دورة مونت كارلو»: سينر يهدد عرش ألكاراس
aawsat
13 minutes ago