Arab
أفادت شبكة أطباء السودان، اليوم الأحد، بمقتل 14 شخصاً بينهم 5 أطفال وامرأتان، وإصابة 23 آخرين بينهم 7 أطفال، من جرّاء قصف نفذته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، جناح الحلو على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان مساء أمس.
وبحسب الشبكة فإنّ الهجمات استهدفت مناطق سكنية للمدنيين، ما أدى إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، وسط أوضاع إنسانية وصحية بالغة التعقيد ونقص في الكوادر الطبية. وأعربت عن إدانتها لهذا "التصعيد والاستهداف الممنهج للمدنيين، والذي يُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية، خاصة تلك التي تضمن حماية المدنيين والمنشآت المدنية"، مؤكدة أنّ "ما يحدث في الدلنج يؤكد سعي الدعم السريع لتكرار السيناريو الكارثي الذي شهدته مدينة الفاشر، من خلال سياسة القصف المكثف وقطع الإمدادات وفرض الحصار، وهو ما ينذر بكارثة إنسانية وشيكة".
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية للمدنيين فوراً، كما حملت قيادة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية، جناح الحلو المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقوانين الدولية لمنع تكرار هذه الجرائم.
يأتي ذلك فيما صد الجيش السوداني هجوماً كبيراً ومن اتجاهات متعددة شنته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان على مدينة الدلنج، فيما نفذ الجيش غارات جوية مكثفة لتفريق حشود القوات المهاجمة التي استخدمت المدافع والمسيَّرات في محاولة للسيطرة على المدينة التي فكّ عنها الجيش الحصار في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وقال المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عاصم عوض في بيان صحافي، اليوم الأحد، إن قوات الجيش خاضت معركة "شرسة بكل بسالة وثبات، وألحقت خلالها بالمليشيا ومرتزقتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، وأضاف أنه "تم تدمير (36) مركبة قتالية، والاستيلاء على (4) عربات قتالية أخرى، إلى جانب مقتل العشرات من عناصر المليشيا".
وأشار المتحدث إلى انسحاب قوات الدعم السريع "أمام الضربات المركزة والانهيار الكامل في صفوفهم"، واعتبر أن ما تحقق في الدلنج يؤكد "وحدة الإرادة بين القوات المسلحة والمواطنين، وأن المليشيا الإرهابية وأعوانها إلى زوال".
ويأتي الهجوم على مدينة الدلنج ضمن سلسلة من الهجمات تشنها قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو طوال الأيام الماضية، مستهدفة مدن الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، بجانب هجمات أخرى على مدن إقليم النيل الأزرق جنوبي السودان، حيث سيطرت يوم الثلاثاء الماضي على مدينة الكرمك القريبة من الحدود الإثيوبية بعد معارك ضارية مع الجيش والقوات المساندة له.
وقال مصدر عسكري لـ"العربي الجديد" إن الجيش شن هجمات جوية مكثفة خلال معارك أمس على تجمعات الدعم السريع والحركة الشعبية التي هاجمت الدلنج من ثلاثة اتجاهات، وأضاف أن الجيش حشد أيضاً قوات ضخمة خلال الأيام الماضية وشن ضربات جوية في إقليم النيل الأزرق لوقف أي تقدم جديد للدعم السريع بعد سيطرتها الأسبوع الماضي على مدينة الكرمك، ومهاجمة مناطق أخرى مثل مقجة والبركة والكيلي. ولفت إلى وجود تحركات مستمرة للدعم السريع والحركة الشعبية هذه الأيام في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشيراً إلى أن الجيش "يرصد ذلك بدقة وسيتعامل معها بالصورة المناسبة".
