الرشاد برس ــــ إقتصـــــــاد
تصاعدت حدة التداعيات الاقتصادية للحرب المستعرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع دخول المواجهة شهرها الثاني وامتداد نيرانها لتستهدف الموانئ الاستراتيجية وممرات الطاقة الحيوية، مما هدد بانهيار سلاسل الإمداد العالمية؛ حيث تسبب الهجوم بالمسيرات على ميناء صلالة العماني واضطراب الملاحة في مضيق هرمز بقفزة حادة في أسعار النفط والأسمدة، دفعت دولاً كالنرويج وبولندا لإعادة النظر في ميزانياتها الدفاعية وإجراءاتها الحمائية لمواجهة الغلاء، في وقت توقفت فيه صناعات إيرانية ثقيلة إثر استهداف بنيتها التحتية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع لتشمل ممر باب المندب، ما يضع التجارة العالمية أمام أزمة متعددة الأبعاد تتجاوز الحدود
ويجمع المراقبون على أن هذا الشلل الذي يضرب مفاصل الاقتصاد العالمي يمثل النتيجة المباشرة لسياسات النظام الإيراني العبثية، الذي أصر على تحويل الجغرافيا السياسية للمنطقة من جسر للتجارة إلى ساحة للابتزاز العسكري وتصفية الحسابات الإقليمية. إن مقامرة طهران بسلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز لم تجلب للداخل الإيراني سوى تدمير المنشآت الحيوية والعزلة الخانقة، لتثبت طهران مجدداً أنها تغلب أجندات “تصدير الفوضى” على استقرار شعبها وسلامة الاقتصاد العالمي؛ وبدلاً من استثمار موارد البلاد في التنمية، اختار الحرس الثوري رهن لقمة عيش الملايين لطموحات توسعية غير مسؤولة، مما يضع المجتمع الدولي أمام حتمية التصدي لهذا السلوك المارق الذي بات يشكل “عنق زجاجة” حقيقي يعيق تدفق الطاقة ويقوض ركائز السلم والأمن الدوليين.
المصدر: رويترز
Related News