Arab
تشهد أروقة الحزب الجمهوري في الكونغرس الأميركي حالة من الانقسام المتصاعد، على خلفية تزايد المخاوف من احتمال انزلاق الولايات المتحدة نحو تدخل عسكري بري في إيران، في ظل تقارير عن تحركات عسكرية أميركية في المنطقة. وعبّر عدد من النواب الجمهوريين لموقع "بوليتيكو" عن قلقهم من أن يتحول نشر القوات إلى حرب طويلة الأمد، بما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وعسكرية، في وقت تتواصل فيه الضغوط داخل الكونغرس لتقييد صلاحيات العمل العسكري للإدارة الأميركية.
يأتي هذا فيما كشفت صحيفة "واشنطن بوست"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المعلومات التي أدلوا بها، أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تعد خططاً لعمليات برية في إيران قد تمتد لأسابيع، في خضم تدفق آلاف الجنود ومشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، تمهيداً لمرحلة قد تكون أكثر خطورة، إذا ما أقر الرئيس دونالد ترامب تنفيذها.
وأعرب النائب إيلي كرين (جمهوري من أريزونا) لموقع "بوليتكس" عن تخوفه من تحول نشر القوات البرية في المنطقة إلى حرب طويلة أخرى في المنطقة. وأضاف كرين: "مع أنني لا أريد أن أُقيد قدرة الرئيس على تنفيذ هذه العملية، إلا أنني أعلم أن الكثير من مؤيدينا والعديد من أعضاء الكونغرس قلقون للغاية" حيال هذا الاحتمال.
وحذر أحد الجمهوريين في مجلس النواب، طلب عدم الكشف عن هويته، من خسارة حزبهم ما بين 60 و70 مقعداً، بسبب التدخل العسكري المحتمل. ويُعدّ كبار الديمقراطيين في مجلس النواب خططًا لإعادة التصويت على قرار من شأنه تقييد العمل العسكري الأميركي في إيران، لكنهم أرجأوا التصويت حتى عودة المجلس من عطلته في منتصف إبريل/ نيسان، نظرًا لغياب بعض أعضائه والحاجة إلى تأمين المزيد من الدعم الجمهوري بعد فشل إجراء مماثل بفارق ضئيل في وقت سابق من هذا الشهر.
ووفقاً لثلاثة أشخاص، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، فإنهم يعتقدون أن هناك حاجة في الوقت الراهن إلى صوت جمهوري واحد فقط ليؤيد مشروع قانون صلاحيات الحرب. وقالت النائبة نانسي ميس (جمهورية - كارولاينا الجنوبية) في مقابلة: "لا وجود لقوات أميركية على الأرض"، مشيرةً إلى أنها قد تكون ثالث جمهورية تخالف ترامب وتساعد في تمرير مشروع قانون صلاحيات الحرب الذي يقوده الديمقراطيون الشهر المقبل.
وأضافت ميس: "إذا كنا في هذه المرحلة التي توجد فيها قوات على الأرض، فنحن في مرحلة مختلفة من الصراع، الأمر الذي يتطلب تدخل الكونغرس". وقال النائب ديريك فان أوردن (جمهوري - ويسكونسن)، وهو أيضاً جندي سابق خدم في العراق وأفغانستان ويمثل دائرة انتخابية تنافسية، في مقابلة إنه كان "واضحًا جدًا" في رفضه نشر قوات أميركية على الأرض في إيران.
وأشار فان أوردن إلى أنه يعتقد أن ترامب قد "تعلم" من أخطاء الرؤساء السابقين الذين زجّوا بالبلاد في حروب خارجية لا نهاية لها. ويدرك قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الوعود التي قطعها العديد من نوابهم الحاليين الذين فازوا بفوارق ضئيلة.
ويتصاعد القلق داخل صفوف الحزب الجمهوري، خصوصاً بعد إخفاق الإحاطة السرّية التي عُقدت يوم الأربعاء في تقديم إجابات واضحة لأعضاء لجنة القوات المسلحة بشأن خطط الإدارة لنشر قوات في محيط إيران. وفي هذا السياق، حذّر النائب رايان ماكنزي (جمهوري من بنسلفانيا) من خطر الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد، وذلك تعليقًا على التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة.
وقال ماكنزي في مقابلة: "أعتقد أننا بالتأكيد لا نريد التورط في حرب أخرى لا نهاية لها". وأضاف: "لذا آمل أن يكون هذا (نشر قوات في المنطقة) إجراءً احترازيًا أو مناورة للتوصل إلى اتفاق أفضل مع الإيرانيين. من جانبه، أشار النائب غاب إيفانز من كولورادو، وهو جمهوري آخر، إلى أن نشر القوات "مجرد جزء من المفاوضات... وهذا يعود إلى فن التفاوض". وأضاف إيفانز: "لا أعتقد أن أحداً يرغب في رؤية قوات برية على الأرض".
وأعلن مسؤولون أميركيون يوم السبت وصول أكثر من 3500 جندي أميركي، إلى المنطقة، في ظل تصاعد حدة العمليات العسكرية في الحرب مع إيران. وذكرت القيادة المركزية الأميركية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن حاملة الطائرات "يو إس إس طرابلس" قد وصلت إلى منطقة مسؤوليتها.

Related News
براءة عصام صاصا في قضية مشاجرة الملهى الليلي
al-ain
9 minutes ago
غالتييه عن عدم إشراكه الفرج: ظروف مباراة!
aawsat
15 minutes ago
برشلونة وأتلتيكو مدريد.. إنذار ثانٍ يتحول لطرد مباشر
al-ain
17 minutes ago