Arab
تترقب آلاف المناطق في أنحاء الولايات المتحدة، اليوم السبت، تنظيم احتجاجات في إطار أحدث حملات حركة "لا ملوك" المناوئة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته. ويقول المنظمون إن من المقرر تنظيم أكثر من 3200 فعالية في جميع الولايات الأميركية الخمسين لما يأملون أن يكون أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد. وجذب احتجاجان سابقان لحركة "لا ملوك" ملايين المشاركين.
وقال المنظمون إن الاحتجاجات الرئيسية اليوم ستخرج في نيويورك ولوس أنجليس وواشنطن وتوين سيتيز في مينيسوتا، لكن من المتوقع أن يأتي ثلثا المشاركين من خارج مراكز المدن الكبرى، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 40% تقريباً لمشاركة المناطق الأصغر حجماً مقارنة بأول احتجاج نظمته الحركة في يونيو/ حزيران الماضي. وقالت ليا غرينبرغ، المؤسسة المشاركة لمنظمة "إنديفيزيبل" التي أطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي وقادت التخطيط لفعاليات اليوم: "المميز في نشاط اليوم ليس فقط عدد المشاركين في الاحتجاجات، بل الأماكن التي تُنظم فيها".
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الولايات المتحدة هذا العام، يقول المنظمون إنهم شهدوا زيادة كبيرة في عدد المنظمين لمثل هذه الفعاليات وفي معدل التسجيل للمشاركة بولايات تؤيد بشدة الحزب الجمهوري، مثل آيداهو ووايومنغ ومونتانا ويوتا. وقالت غرينبرغ إن مناطق الضواحي التي تعد تنافسية وساعدت في حسم نتائج الانتخابات تشهد زيادة "هائلة" في الاهتمام، مضيفة أن من الأمثلة على ذلك باكس وديلاوير في بنسلفانيا وإيست كوب وفورسايث في جورجيا وسكوتسديل وتشاندلر في أريزونا. وقالت: "الناخبون الذين يقررون نتائج الانتخابات... ينزلون إلى الشوارع الآن، وهم غاضبون للغاية".
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون في بيان تجمعات اليوم بأنها "جلسات علاج لاضطراب ترامب" لا تهم سوى الصحافيين. وفي شمال ولاية فرجينيا على مشارف واشنطن العاصمة، بدأ مئات المحتجين بالتجمع صباح اليوم قرب مقبرة أرلينغتون الوطنية استعداداً لمسيرة مقررة عبر نهر بوتوماك إلى ساحة ناشيونال مول في العاصمة. وأطلق بعض السائقين المارين أبواق سياراتهم تأييداً للمسيرة، بينما خفف آخرون من سرعاتهم لانتقاد المتظاهرين.
وصرخ رجل من سيارته قائلا: "أنتم جميعاً حمقى!". وقال جون أيل (57 عاما)، وهو مقاول تكييف وتدفئة متقاعد، إنه قاد سيارته مدة 20 دقيقة من منزله في فرجينيا للانضمام إلى المسيرة. وأضاف: "ما يحدث في هذا البلد لا يمكن تأييده أو الدفاع عنه.... الطبقة المتوسطة، عامة الناس، لم يعودوا قادرين على تحمل تكاليف المعيشة. إنه (ترامب) يخالف الأعراف والأسس التي جعلتنا نمضي إلى الأمام بصفتنا دولة".
وانطلقت حركة "لا ملوك" العام الماضي في يوم ميلاد ترامب الموافق 14 يونيو/ حزيران، وجذبت ما يقدر بنحو أربعة ملايين إلى ستة ملايين شخص في نحو 2100 موقع بأنحاء البلاد. وأظهر تحليل لبيانات مجمعة نشره الصحافي البارز المتخصص في البيانات جي. إليوت موريس أن ما يقدر بنحو سبعة ملايين شخص شاركوا في ثاني فعاليات الحركة في أكتوبر/ تشرين الأول. وركزت احتجاجات أكتوبر بشكل كبير على ردات فعل غاضبة على الإغلاق الحكومي وعلى حملة قمع شنتها سلطات الهجرة الفيدرالية ونشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية كبرى.
وتأتي احتجاجات اليوم في خضم ما وصفه المنظمون بدعوة إلى التحرك ضد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل إيران. وقالت كبيرة مسؤولي الشؤون السياسية في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ديردري شيفيلينغ إن الاحتجاجات تؤتي بثمارها. وأوضحت أنه "كلما تصدينا لتجاوزات الرئيس ترامب لسلطته، فإنه يتراجع، شأنه شأن معظم المتنمرين"، مشيرة إلى تراجع الإدارة الأميركية في أعقاب تظاهرات سابقة احتجاجاً على نشر الحرس الوطني في لوس أنجليس ومقتل مواطنين أميركيين اثنين على يد إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس.
(رويترز)
