Arab
أعلنت الجزائر يوم الخميس إعادة تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، بعد تعليقها عام 2022 على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين. جاء ذلك وفق بيان للرئاسة الجزائرية عقب استقبال الرئيس عبد المجيد تبون وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الذي بدأ، الخميس زيارة إلى الجزائر تدوم يومين. وقال ألباريس، الذي وصل الخميس إلى الجزائر، في تصريح صحافي عقب لقائه تبون، إن الأخير أكد له اتخاذ قرار إعادة تفعيل المعاهدة، كما تم الاتفاق على إعادة بعث الزيارات والاجتماعات على مختلف المستويات، بما يعني العودة رسمياً بالعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية إلى ما قبل أزمة إبريل/ نيسان 2022.
وكان مجلس الأمن القومي الجزائري قد قرر في 8 يونيو/ حزيران 2022، ومن جانب واحد، إلغاء اتفاقية الصداقة والتعاون مع إسبانيا، بسبب تغيير مدريد في 18 مارس/ آذار من العام نفسه موقفها من النزاع في الصحراء، واعترافها بالطرح المغربي القاضي بالحكم الذاتي في المنطقة المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو. وعلى أثر ذلك، استدعت الجزائر سفيرها من مدريد، ولم يعد إلا بعد 19 شهراً، كما جمّدت التعاملات التجارية وعطّلت وصول الصادرات الإسبانية إلى السوق الجزائرية.
وفي إبريل/ نيسان 2025، أعلن تبون، خلال لقاء مع أعيان ومسؤولي ولاية بشار، أن "إسبانيا أخطأت ثم تراجعت عن غلطتها، لأنها إلى تفطنت أنها ستضيع معنا سبعة مليارات دولار"، مشيراً إلى أن موقف الجزائر الجديد يستند إلى خطاب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في الأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول 2024، والذي أعلن فيه دعم حل سياسي للنزاع، ما اعتُبر تراجعاً عن دعم الحكم الذاتي.
وتنص المعاهدة على "تعزيز الحوار السياسي بين البلدين على جميع المستويات، وتطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والمالية والتعليمية والدفاعية". كما تتضمن بنوداً تتعلق بـ"التنسيق في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات القضائية، وتنفيذ برامج مشتركة للبحث والتطوير في مجال إنتاج المعدات الدفاعية". وتشجع المعاهدة، في ميدان التعاون العلمي والثقافي، على تبادل الطلاب والباحثين الجامعيين، والاهتمام بتدريس اللغة الإسبانية في الجزائر، واللغة العربية في إسبانيا.
وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية الإسباني على أن الجزائر تعد مموناً مستقراً وموثوقاً وثابتاً للغاز، وهي منذ ثلاث سنوات الممون الأول لإسبانيا، حيث تغطي أكثر من ثلث احتياجات السوق الإسبانية. وأضاف أنه تم الاتفاق على "تقوية الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة"، من دون توضيح تفاصيل إضافية، أو ما إذا كان هناك قرار بزيادة إمدادات الغاز الجزائري، بعد رفع ضخ الغاز اليومي إلى إسبانيا بنسبة 12%، من 28 مليون متر مكعب في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط الماضيين إلى 32 مليون متر مكعب.
وأشار ألباريس إلى أن الجزائر "شريك استراتيجي وبلد صديق تربطنا به علاقات إنسانية وحوار دائم وتعاون مستمر ومصالح مشتركة"، كاشفاً عن "ارتفاع هائل للصادرات الإسبانية نحو الجزائر، إذ تضاعفت ثلاث مرات خلال السنة الماضية". كما سُجل نمو في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، التي بلغت 8.5 مليارات يورو عام 2025، إضافة إلى وجود أكثر من 100 مؤسسة إسبانية في الجزائر، في مؤشر على الديناميكية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية، خصوصاً في ظل "الظرف الجيوسياسي الحالي" الذي يتقاسم فيه البلدان قيماً ومبادئ مشتركة، مثل الحل السلمي للنزاعات ورفض الحروب.

Related News
المصريون في البيت... ملل وخناقات و«كوميكس»
aawsat
4 minutes ago
تحذير أميركي حاد من «الميليشيات» يفاقم التوتر مع بغداد
aawsat
6 minutes ago
طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس
aawsat
6 minutes ago