وزير الخارجية المصري: نجري اتصالات مع الأطراف لوقف الحرب على لبنان
Arab
1 week ago
share
قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، إن القاهرة تجري اتصالات مع الأطراف القادرة على الضغط، من أجل وقف الحرب في لبنان، وإنها وجّهت رسائل عدة إلى المسؤولين الإسرائيليين للتوقف عن قصف القرى والبلدات والجسور والأماكن المدنية وتهجير سكانها أو العاملين فيها. وأضاف عبد العاطي بعد لقائه الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا ببيروت، أن مصر "تسخِّر اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على خفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع". وتابع: "لدينا اتصالات على مختلف المسارات مع كل الأطراف المعنية، سواء الطرف الإسرائيلي أو الأميركي، ومختلف الأطراف الدولية، بما في ذلك الطرف الفرنسي الذي ننسق معه كشريك للعمل على تخفيض التصعيد ووقف الانتهاكات الإسرائيلية". وأكد وزير الخارجية المصري رفض بلاده "الكامل للتوغل البري" في لبنان. وقال، بحسب ما أفادت به الرئاسة اللبنانية، إنه نقل إلى عون رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي "تؤكد التضامن الكامل من مصر، قيادةً وحكومةً وشعباً، مع لبنان في هذه الظروف الصعبة". وأضاف: "مصر تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تمس سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتؤكد أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، وذلك بحسب ما أفادت به الرئاسة اللبنانية. وشدد على "استعداد مصر لتلبية كل احتياجات لبنان، وقد حملنا معنا شحنة مساعدات إنسانية وطبية وغذائية لدعم الشعب اللبناني، خصوصاً النازحين". وأشار إلى أن "أزمة النزوح الداخلي تثير قلقاً كبيراً، لكننا نثق بتماسك الشعب اللبناني وبالحفاظ على السلم الأهلي في مواجهة التحديات". وتابع: "نقلتُ أيضاً دعم مصر السياسي والدبلوماسي الكامل للبنان، حيث تبذل القاهرة جهوداً مكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بما فيها الولايات المتحدة وفرنسا، لخفض التصعيد ووقف الاعتداءات"، مؤكداً رفض بلاده "الكامل للتوغل البري والانتهاكات الإسرائيلية التي تخالف القانون الدولي"، وداعياً إلى "وقفها فوراً". كما شدد على "ضرورة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها". وتوجّه وزير الخارجية المصري حاملاً شحنة من المساعدات الإنسانية والإغاثية للبنان، في إطار توجيهات رئاسية بالاستجابة العاجلة للأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك من جراء العدوان الإسرائيلي، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد في المنطقة. وكان عبد العاطي، قد قال، خلال جلسة إحاطة موسعة عقدتها وزارة الخارجية مع ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية في القاهرة مساء أمس الأربعاء، إن مصر تكثف جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، مؤكداً دعمها الكامل لدول الخليج في مواجهة ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية"، إلى جانب تحرك ميداني لدعم لبنان إنسانياً وسياسياً. وأوضح أن "أمن الخليج يعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، مشدداً على رفض القاهرة أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية، ومؤكداً أن مصر "تسخر كافة أدواتها الدبلوماسية لوقف الحرب واحتواء التصعيد". وأشار إلى أن التحركات المصرية تشمل اتصالات مع أطراف دولية وإقليمية، من بينها الولايات المتحدة وإيران، بهدف الدفع نحو مسار تفاوضي يحد من التوتر ويجنب المنطقة "فوضى شاملة" قد تنعكس سلباً على الاقتصاد العالمي. وفي ما يتعلق بلبنان، أكد وزير الخارجية المصري أن زيارته إلى بيروت تهدف إلى نقل رسالة تضامن رسمية، إلى جانب تسليم مساعدات تتجاوز ألف طن، مشدداً على دعم مصر مؤسسات الدولة اللبنانية وضرورة الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها. كما جدد إدانة مصر التوغلات الإسرائيلية في جنوب لبنان، داعياً إلى التطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن 1701 "دون انتقائية"، ومؤكداً دعم القاهرة جهود بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها. وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متسارعاً، وفق مصادر دبلوماسية، دفع القاهرة إلى تبني مقاربة متوازنة تجمع بين التحرك الإنساني والتنسيق السياسي مع شركائها الإقليميين، خاصة دول الخليج. وخلال الإحاطة نفسها، شدد وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان على وجود "تطابق كامل" في المواقف بين مصر ودول الخليج، مشيراً إلى خلو التغطيات الإعلامية الرسمية من أي نبرة سلبية متبادلة، ومحذراً من محاولات إثارة الانقسام عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد رشوان أن الدولة المصرية حريصة على تقديم معلومات دقيقة وشفافة لوسائل الإعلام، في ظل ما وصفه بـ"الظرف الإقليمي الدقيق". عون يرحب بأي دعم مصري للمبادرة اللبنانية من جانبه، أبلغ عون وزير الخارجية المصري، خلال استقباله في قصر بعبدا، بأن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لبنان قبل أيام، تهدف إلى "وقف التصعيد العسكري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق عدة في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دولياً، ومنع أي وجود مسلح غير الجيش اللبناني والقوات المسلحة للدولة، ومصادرة السلاح وتثبيت الأمن والاستقرار على طول الحدود، وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة وحقها وحدها في إعلان حالتي الحرب والسلم"، معتبراً أن "عدم تجاوب إسرائيل مع هذه المبادرة حتى الآن، يبقي الوضع العسكري متدهوراً ويزيد من معاناة اللبنانيين". ورحّب الرئيس عون بأي دعم مصري لهذه المبادرة انطلاقاً من حرص مصر على استقرار لبنان وسيادته. من جهة أخرى، أشار وزير الخارجية المصري إلى أنّ جهود مصر لا تقتصر على الأزمة الحالية، بل تمتد إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها القضية الفلسطينية، حيث تواصل القاهرة تحركاتها لتنفيذ ترتيبات ما بعد الحرب في غزة، وكذلك الأزمة السودانية، عبر تنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين للدفع نحو هدنة إنسانية. وقال عبد العاطي إن مصر تضع "خطوطاً حمراء واضحة" في التعامل مع الأزمة السودانية، في مقدمتها الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها. وصفت المصادر الدبلوماسية هذه التحركات بأنها "ضرورية"، وتأتي ضمن مساعي مصر لتجنب اتساع نطاق الحرب في المنطقة، عبر تثبيت بؤر التوتر وتعزيز التنسيق العربي والدفع نحو مسارات دبلوماسية لوقف التصعيد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows