Arab
أُعلن رسمياً عن ترشيحات جوائز الأكاديمية البريطانية للتلفزيون لعام 2026 (بافتا)، في دورة تعكس عاماً استثنائياً للإنتاج التلفزيوني البريطاني والعالمي، سواء من ناحية عدد الأعمال المشاركة أو تنوعها الفني. هذه الجوائز من الأبرز في صناعة التلفزيون عالمياً، إذ تمنحها الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون تقديراً لأفضل الأعمال والإنجازات في هذا المجال.
يتصدّر مسلسل "مراهق العائلة" (Adolescence) قائمة ترشيحات "بافتا" بحصوله على 11 ترشيحاً. العمل الذي ينتمي إلى فئة الدراما النفسية، يتناول قصة مراهق متهم بجريمة قتل، وقد حظي بإشادة نقدية منذ عرضه على منصة نتفليكس (منتجة العمل)، ووُصف بأنه من أبرز الأعمال التلفزيونية في السنوات الأخيرة.
وقد امتد نجاحه إلى فئات متعددة، من بينها أفضل دراما قصيرة، إضافة إلى ترشيحات تمثيلية بارزة لعدد من نجومه، مثل ستيفن غراهام، وآشلي والترز، وإيرين دوهيرتي، وكريستين تريماركو، وأوين كوبر، ما يعكس قوة الأداء الجماعي للعمل.
جاء في المرتبة الثانية مسلسل "إيه ثاوزند بلوز" (A Thousand Blows)، الذي حصد سبعة ترشيحات، ليؤكد حضوره القوي ضمن المنافسة، خاصة في فئة أفضل مسلسل درامي. وبرزت أعمال أخرى بحصولها على عدد من الترشيحات، مثل "أندور" (Andor) و"تريسباسس" (Trespasses) اللذين نالا ستة ترشيحات لكل منهما، في حين تصدّر برنامج "ذا سيلبريتي تريتورز" (The Celebrity Traitors) فئة برامج الواقع بخمسة ترشيحات.
في فئة المسلسلات الدرامية، ضمت القائمة أعمالًا متنوعة مثل "إيه ثاوزند بلوز"، و"بلو لايتس" (Blue Lights)، و"كود أوف سايلنس" (Code of Silence)، و"ذِس سيتي إز أورز" (This City Is Ours)، وهي أعمال تمثل طيفاً واسعاً من الإنتاجات البريطانية التي تراوحت بين الدراما الاجتماعية والجريمة والسياسة.
أما فئة الدراما القصيرة، فشهدت منافسة قوية بين "مراهق العائلة"، و"آي فوت ذا لو" (I Fought the Law)، و"تريسباسس"، و"وات إت فيلز لايك فور إيه غيرل" (What It Feels Like For a Girl)، وهي أعمال تركز على السرد المكثف ضمن حلقات محدودة.
دولياً، أظهرت ترشيحات "بافتا" حضوراً عالمياً لافتاً، فشملت قائمة أفضل الأعمال العالمية مسلسلات مثل "ذا بير" (The Bear)، و"ذا ديبلومات" (The Diplomat)، و"سيفيرانس" (Severance)، و"ذا وايت لوتس" (The White Lotus)، إضافة إلى "ذا ستوديو" (The Studio) و"بلوربيوس" (Pluribus)، ما يعكس اتساع تأثير المنصات العالمية في سوق التلفزيون البريطاني.
أما في الفئات التمثيلية، فقد جاءت المنافسة محتدمة بين عدد من الأسماء البارزة. ففي فئة أفضل ممثلة رئيسية، رُشحت كل من إيمي لو وود، وإيرين دوهيرتي، وجودي ويتاكر، ونرجس رشيدي، وشيريدان سميث، وسيان بروك، بينما ضمت فئة أفضل ممثل رئيسي أسماء مثل كولين فيرث، وستيفن غراهام، ومات سميث، وتارون إيغرتون، إلى جانب جيمس نيلسون جويس وإيليس هوارد.
ومن اللافت هذا العام أيضاً بروز عدد من المرشحين لأول مرة، سواء في التمثيل أو الإنتاج، ما يشير إلى تجدد في الصناعة وتدفق مستمر للمواهب الجديدة. كما حصل بعض الفنانين على أكثر من ترشيح، مثل إيرين دوهيرتي وإيمي لو وود، في دلالة على حضور قوي في أكثر من عمل.
من ناحية الجهات المنتجة، تصدّرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) المشهد بعدد كبير من الترشيحات بلغ 73 ترشيحاً، متقدمة على منصات كبرى مثل "نتفليكس" و"سكاي". ومن المقرر أن تُقام مراسم توزيع الجوائز في 10 مايو/أيار 2026 في قاعة رويال فيستيفال في لندن، على أن يقدم الحفل الممثل الكوميدي غريغ ديفيز.
تعكس ترشيحات هذا العام تنوعاً كبيراً في الموضوعات والأساليب، من الدراما النفسية إلى الأعمال الوثائقية والترفيهية، مع حضور واضح للإنتاجات الدولية. كما تشير إلى مرحلة نضج فني وتنافسية عالية في صناعة التلفزيون، إذ باتت الجودة والابتكار عاملين حاسمين في الوصول إلى قوائم الترشيح.
