وثائقي "بي تي إس: العودة" يكشف كواليس ألبوم "أريرانغ"
Arab
1 week ago
share
يسجّل الأعضاء السبعة في فرقة "بي تي إس" دخولهم إلى بث مباشر من شاطئ، وهو مشهد كان مألوفاً قبل سنوات، لكنه بدا هذه المرة لافتاً، بعد أن أوقفت الفرقة أنشطتها الجماعية لنحو أربع سنوات. هكذا، يبدأ الفيلم الوثائقي الجديد "بي تي إس: العودة" (BTS: The Return) على منصة نتفليكس، من إخراج باو نغوين، مخرج "ذا سترينغر" (The Stringer) و"ذا غريتست نايت إن بوب" (The Greatest Night in Pop)، وإنتاج "ذيس ماشين" و"هايب"، الشركة الكورية الجنوبية التي تقف خلف الفرقة وعدد من النجوم العالميين. ويقدّم الفيلم، الذي يغلب عليه الطابع الكوري، نظرة حميمة ومفصلة على رحلة الفرقة نحو ألبومها الجديد "أريرانغ" (ARIRANG)، الصادر يوم الجمعة، كما يتابع أعضاءها السبعة، آر إم، جين، جيمين، في، شوغا، جونغ كوك، جيهوب، وهم يحاولون التأقلم مجدداً مع حياتهم السريعة والعمل الجماعي بعد سنوات من التوقف. ويُعد "أريرانغ" أول ألبوم كامل للفرقة منذ أن أنهى جميع أعضائها الخدمة العسكرية الإلزامية في كوريا الجنوبية، حيث يُطلب من الرجال الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاماً أداء خدمة تتراوح بين 18 و21 شهراً، في إطار نظام تجنيد يهدف إلى ردع التهديدات من كوريا الشمالية. ويظهر هذا الجانب منذ اللحظات الأولى في الفيلم، إذ يذكر آر إم أنه "تعلّم الاجتهاد" خلال خدمته العسكرية، قبل أن تُعرض لقطات لأعضاء "بي تي إس" وهم يحلقون رؤوسهم ويرتدون الزي العسكري، ثم مشاهد لعودتهم إلى الفرقة. ورغم هذا التسلسل السريع في الفيلم، فإن الواقع كان مختلفاً، إذ ظل الأعضاء منفصلين لعدة سنوات، ولم يظهروا معاً في بث مباشر منذ سبتمبر/أيلول 2022، قبل إعلان عودتهم في يونيو/حزيران. وبعد انتهاء خدمتهم، انتقل الأعضاء سريعاً إلى لوس أنجليس خلال صيف 2025 لبدء العمل على الألبوم، الذي يضم 14 أغنية ويُعد خامس ألبوم استوديو لهم، وأول إصدار كامل منذ نحو أربع سنوات. وخلال هذه الفترة، أقاموا معاً في منزل واحد، في مساحة ضيقة نسبياً، ومع جدول عمل مكثف، إذ يكشف جين أنه انضم إلى الفريق في اليوم التالي مباشرة لانتهاء جولته الفردية، ما جعله يغيب عن بعض مراحل الكتابة والتسجيل المبكرة. ولم تكن الرحلة خالية من التحديات، إذ يشير الفيلم إلى ما يُعرف في عالم الكيبوب بـ"لعنة السنوات السبع"، حيث تتفكك العديد من الفرق أو تفقد أعضاءها بعد انتهاء عقودها. ومع أن "بي تي إس" لا تزال واحدة من أكثر الفرق شعبية في العالم، فإن السؤال الذي واجه الأعضاء كان واضحاً: إلى أين سيتجه صوتهم بعد هذه المرحلة؟ وفي هذا السياق، يوضح آر إم أن الفرقة تخوض تجارب متعددة بحثاً عن هويتها المتجددة، متسائلاً: "ما الذي يجعلنا بي تي إس؟"، بينما يشير جيمين، خلال أحد المشاهد، إلى الضغط الزمني بأنهم لا يريدون إطالة فترة التوقف بعد عودتهم من الخدمة العسكرية. وشكّلت لوس أنجليس بيئة إبداعية مهمة للعمل، حيث يُظهر الفيلم لقطات للأعضاء داخل الاستوديو وهم يتعاونون مع منتجين معروفين مثل ديبلو والمنتج الكوري الجنوبي بي دوغ. كما يسلّط الضوء على ديناميكيات العمل بينهم، من تركيز شوغا أثناء عزف الغيتار، إلى دعم "في" لزميله جين في لحظات القلق. وبعد هذه المرحلة، عادت الفرقة إلى كوريا الجنوبية لاستكمال تسجيل الألبوم وإنهاء عمليات المزج. ويكتسب الألبوم بُعداً إضافياً من خلال قصة تاريخية عرضتها بويونغ لي، المديرة الإبداعية التنفيذية في "بيغ هيت ميوزيك"، حيث أشارت إلى أن مجموعة من الكوريين وصلت عام 1896 إلى الولايات المتحدة للدراسة، وهناك تعاونت مع المنتجة وعالمة الأنثروبولوجيا أليس سي فليتشر لتسجيل أول أغنية باللغة الكورية في الولايات المتحدة بعنوان "أريرانغ"، وهي أغنية فلكلورية تعود إلى القرن الخامس عشر، ما ألهم عنوان الألبوم. وأضفى ذلك على العمل طابعاً احتفالياً بالهوية الكورية، وهو ما انعكس أيضاً في القرارات الفنية داخل الألبوم، إذ يرى شوغا أن بعض الأغاني، مثل "نورمال" (Normal)، احتوت في بدايتها على قدر كبير من اللغة الإنجليزية، ما استدعى تعديلات لتعزيز حضور اللغة الكورية. ويؤكد آر إم في هذا السياق أن "الأصالة" كانت عنصراً أساسياً في هذا المشروع. وخلال التحضيرات للعودة، عبّر بعض الأعضاء عن قلقهم من كيفية استقبال الجمهور لهم بعد هذا الغياب الطويل، في صناعة موسيقية تقوم على التجدد المستمر. ومع ذلك، استمروا في العمل بوتيرة مكثفة، حتى في أوقات الراحة. ويظهر ذلك في مشاهد متعددة، من بينها قيام "في" برمي كرة بيسبول في موقف سيارات للتخفيف من التوتر، قبل أن يظهر لاحقاً وهو يرمي الكرة في ملعب "دودجرز" في لوس أنجليس، في إشارة إلى تحضيره الدقيق. حتى خلال لحظات الاسترخاء في المنزل، استمرت النقاشات حول الموسيقى وما كان يمكن تحسينه، في عملية إبداعية متواصلة. وفي أحد المشاهد، يتساءل جونغ كوك بصوت مرتفع عمّا إذا كانوا قد أنجزوا عملاً جيداً. كما تردّد أعضاء "بي تي إس" في اختيار أغنية "سويم" (Swim) أغنية رئيسية للألبوم، نظراً لطابعها الهادئ نسبياً، رغم أنهم واجهوا شكوكاً مشابهة سابقاً مع أغنية "دايناميت" (Dynamite)، التي أصبحت أول أغنية لفرقة كورية جنوبية تتصدر قائمة "بيلبورد هوت 100" (Billboard Hot 100). ورغم هذا التردد، أبدى شوغا اقتناعاً مبكراً بالأغنية، متخيلاً ردة فعل الجمهور عليها، في حين يرى آر إم أنها تعبّر عن مرحلة نضج فني، بينما يوضح شوغا أن هذا التوجه يعكس تقدّمهم في العمر ورغبتهم في التعبير عن مرحلة النضج بشكل أعمق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows