الصحة العالمية: 13 طفلاً من بين 64 قتيلاً بهجوم على مستشفى في دارفور
Arab
1 week ago
share
أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس بأنّ القصف الأخير الذي استهدف مستشفى في السودان أدّى إلى مقتل 13 طفلاً من بين عشرات الضحايا، أوّل من أمس الجمعة. وكان هجوم على "مستشفى الضعين التعليمي" في ولاية شرق دارفور غربي السودان قد أسفر عن مقتل 64 شخصاً وإصابة 89 آخرين، بحسب ما أفادت منظمة الصحة العالمية أمس السبت. وجاء في تدوينة نشرها غيبريسوس على موقع إكس: "لقد تحقّقت منظمة الصحة العالمية من هجوم جديد على مرافق الرعاية الصحية في السودان"، مضيفاً أنّ "هذه المرّة، استُهدف مستشفى الضعين التعليمي في عاصمة شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقلّ، من بينهم 13 طفلاً، وممرّضتان، وطبيب واحد، وعدد من المرضى (الذين كانوا يتلقّون علاجهم في المستشفى)". وبيّن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أنّ إجمالي عدد ضحايا الهجمات على المرافق الصحية، خلال حرب السودان المتواصلة منذ إبريل/ نيسان 2023، تجاوز الألفَين، وتابع: "لقد أريق ما يكفي من الدماء، ووقع ما يكفي من المعاناة. لقد حان الوقت لتخفيض تصعيد الصراع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالَين الصحي والإنساني". .@WHO has verified yet another attack on health care in #Sudan. This time, Al Deain Teaching Hospital in East Darfur’s capital, Al Deain, was struck, killing at least 64 people, including 13 children, two female nurses, one male doctor, and multiple patients. As a result of this… pic.twitter.com/RAwDR5YVjd — Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 21, 2026 من جهته، وصف المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيان أصدره اليوم الأحد، قصف الجيش السوداني الذي استهدف المنشأة الطبية بأنّه "واحدة من أكثر الحوادث مأسوية". وكان مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في السودان (أوتشا) قد عبّر، في وقت سابق، عن صدمته واستيائه إزاء "الهجوم على مستشفى في شرق دارفور، الذي أسفر، بحسب التقارير، عن مقتل العشرات، من بينهم أطفال، وإصابة آخرين". وأوضح المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان، في بيانه الأخير، أنّ القصف أسفر عن تدمير كامل لمبنى المستشفى، إلى جانب سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيين، من بينهم أطفال، وأفراد من الكادر الطبي العامل بهذا المرفق الصحي. وأشار إلى أنّ هذه الهجمات تأتي في سياق تصعيد عسكري متزايد، إذ يواصل الجيش السوداني تنفيذ عمليات جوية مكثفة، صارت تمثّل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وتعرّض البنية التحتية الحيوية، ولا سيّما المنشآت الصحية، لخطر الانهيار الكامل. في الإطار نفسه، أكدت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، التي توثّق الانتهاكات في الحرب بين الجيش السوداني قوات الدعم السريع، أنّ الهجوم كان ضربة بطائرة مسيّرة تابعة للجيش استهدفت "مستشفى الضعين التعليمي"، يُذكر أنّ قوات الدعم السريع تسيطر على إقليم دارفور غربي السودان، فيما يسيطر الجيش على شرقي البلاد ووسطها وشماليها. وبيّنت مجموعة "محامو الطوارئ" أنّ "مستشفى الضعين التعليمي" مرفق صحي أساسي يعتمد عليه الآلاف في ولاية شرق دارفور والقرى والمناطق المجاورة، الأمر الذي يجعل "استهدافه جريمة جسيمة تضاعف من معاناة السكان وتحرمهم من خدمات طبية حيوية في ظلّ أوضاع إنسانية متدهورة". وكان نظام رصد الهجمات التابع لمنظمة الصحة العالمية قد سجّل الهجوم الذي وقع أوّل من أمس الجمعة، بدايةً، بأنّه "مؤكد"، غير أنّه لم يحدّد موقعه بدقّة. وأظهر أنّ الهجوم شمل "عنفاً باستخدام أسلحة ثقيلة"، واستهدف منشأة رعاية صحية ثانوية، إلى جانب الكوادر الطبية والمرضى والإمدادات ومرافق التخزين. وعلى الرغم من أنّ منظمة الصحة العالمية ترصد الهجمات على قطاع الصحة وتوثيقها، فإنّها لا تُسند المسؤولية لأيّ طرف، إذ إنّها ليست جهة تحقيق. وتتعرّض مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، لهجمات متكرّرة من الجيش، الذي يسعى إلى دفع القوات شبه العسكرية بعيداً عن ممرّ السودان الأوسط وإعادتها إلى معاقلها في دارفور. وكان أحدث هجوم للجيش على سوق المدينة في وقت سابق من هذا الشهر قد أدى إلى اشتعال براميل النفط لساعات. وأصبحت الضربات شبه اليومية بالطائرات المسيّرة سمة بارزة في الحرب الدامية في السودان، إذ تودي بحياة العشرات في كل مرة، خصوصاً في منطقة جنوب كردفان. تجدر الإشارة إلى أنّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك كان قد أعلن، في وقت سابق من شهر مارس/ آذار الجاري، عن "صدمة" بعد مقتل أكثر من 200 مدني في هجمات بطائرات مسيّرة في خلال ثمانية أيام. وقال إنّ "طرفَي النزاع في السودان يواصلان استخدام طائرات مسيّرة أكثر قوة لنشر أسلحة متفجرّة ذات تأثير واسع في مناطق مأهولة"، وعلى الرغم من الإدانات المتكرّرة التي تصدرها الأمم المتحدة، فإنّ مستشفيات السودان ما زالت هدفاً في الحرب، وتتكرّر الهجمات عليها. وبحلول ديسمبر/ كانون الأول 2025، كان أكثر من 1800 شخص قد قُتلوا في هجمات على منشآت صحية في السودان منذ اندلاع الحرب، من بينهم 173 من العاملين في القطاع الصحي، وفقاً لبيانات كانت قد نشرتها الأمم المتحدة. ومنذ بداية عام 2026، سُجّل ما مجموعه 12 هجوماً على القطاع الصحي في السودان، أسفرت عن 178 قتيلاً و237 مصاباً. يُذكر أنّ الحرب في السودان أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وأجبرت نحو 12 مليون شخص على النزوح من منازلهم. كذلك، تسبّبت الحرب المتواصل، التي تقترب من نهاية عامها الثالث، بما تصفه الأمم المتحدة بأنّه أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، لجهة النزوح والجوع، مع احتياج أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows