Arab
استهدف هجوم صاروخي إيراني، الليلة الماضية، مدينة عراد، ما تسبب بإصابة 182 إسرائيلياً على الأقل، بينهم تسعة حالتهم خطرة، بحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس"، اليوم الأحد عن مستشفى سوروكا، مشيرةً إلى أن الصواريخ الاعتراضية أخطأت في اعتراض الصاروخ الإيراني الذي حمل مواد متفجرة تزن مئات الكيلوغرامات، ليسقط على حيٍّ يضم أبنية سكنية في المدينة.
وتسبب الصاروخ بحسب الصحيفة في انهيار جدران الشقق السكنية، واندلاع حرائق عديدة، فضلاً عن دمار واسع النطاق. وبعد ليلة شاقة استُدعيت فيها طواقم كبيرة من فرق الإنقاذ والإسعاف، فضلاً عن مروحياتٍ لنقل المصابين إلى المستشفى، قال المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، داني ليفي، إنه "لم يعد هناك عالقون، والحدث بات تحت السيطرة".
في غضون ذلك، قال قائد لواء الإنقاذ في الجبهة الداخلية، شلومي بن يئير، إن بين المصابين ثمة من تحصّن في ملجأ وثمة من لم يتحصّن، مشيراً إلى أن جميع المباني المصابة تحوي ملاجئ، وهو ما يؤشّر على قوّة الصاروخ الإيراني وقدرته على إحداث ضرر جسيم رغم الأماكن المحصنة.
من جهته، قال قائد منطقة الجنوب في الشرطة، حاييم بوبليل، إن هناك أشخاصاً كانوا في الشارع لحظة سقوط الصاروخ. وفي الوقت نفسه، أفاد مسعف في اتحاد الإنقاذ بأنه عالج طفلاً سقط من الطابق الرابع نتيجة موجة الانفجار الناجمة عن إصابة الصاروخ.
في غضون ذلك، قال رئيس بلدية عراد، يائير معيان، إن "أكثر من مئة عائلة ستُجلى من منازلها بسبب إصابة الصاروخ"، موضحاً أنه "أنشأنا مركزاً للعائلات حيث سيُسجل كل من تضررت منازلهم، لينقلوا بعد ذلك إلى فندق". بدوره، وصل وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لزيارة المُجلَين في أحد المراكز بعراد، ليقابل بصيحات الاستهجان، فيما صرخت مستوطنة بوجهه: "أنت المسؤول عن الموت، ولا مكان لك هنا، اخرج من مدينتي".
وقبل نحو ساعة من سقوط الصاروخ في عراد، وقع صاروخ إيراني آخر في مدينة ديمونا، ما تسبّب بإصابة 60 إسرائيلياً بجروح مختلفة، بينها خطيرة ومتوسطة. وبحسب الصحيفة، فإنه في ديمونا أيضاً لم يفلح اعتراض الصاروخ الإيراني، وهو ما دفع جيش الاحتلال إلى فتح تحقيق في الحادثة.
وغداة القصف على عراد وديمونا، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية تشديد القيود في منطقة الجنوب عموماً. ووفقاً للتعليمات الجديدة، أُلغيت الدراسة في مناطق لخيش، وغرب لخيش، وغرب النقب، ووسط النقب، وجنوب النقب، ومنطقة البحر الميت، كما قُيّدت التجمعات إلى 50 شخصاً. وبموازاة ذلك، أعلن وزير التعليم، يوآف كيش، وقف الدراسة حضورياً في جميع أنحاء إسرائيل، مشيراً إلى أنه سيعقد اجتماعاً لتقييم جديد للوضع يوم الثلاثاء المقبل.
نتنياهو يحمّل المصابين في عراد مسؤولية إصابتهم بصاروخ إيراني
إلى ذلك، حمّل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، المصابين في عراد مسؤولية إصابتهم بسبب عدم امتثالهم لتعليمات الجبهة الداخلية التي طالبتهم بالدخول إلى الملاجئ، مساء أمس السبت، إثر إطلاق إيران صاروخ على المدينة أسفر سقوطه على حي سكني عن إصابة 115 إسرائيلياً على الأقل بجروح مختلفة، بينها تسع إصابات بحال الخطر، فضلاً عن دمار واسع النطاق لعدد من المباني.
ووصف نتنياهو، الذي ظهر صباح الأحد برفقة عدد من الوزراء في الحي السكني المُدمر بمدينة عراد، ما حدث بأنه "معجزة"، موضحاً أنه "لم يُقتل أحد. لكننا لا نريد الاعتماد فقط على المعجزات". ولفت إلى أنه "كانت هناك عشر دقائق كاملة منذ إطلاق الإنذار حتى سقوط الصاروخ الذي سقط هنا بين المباني. ولو أن الجميع دخلوا خلال هذه الفترة إلى الأماكن المحصنة، إلى الملاجئ الموجودة تحت كل منزل، لما أُصيب أحد، ولا حتى بجروح".
يشار إلى أن معظم سكان الحي هم من الحريديم أتباع حسيدية غور التي تحظر تعليماتها اقتناء الهواتف الذكية كجزء من العقيدة الدينية المتبعة، وهو ما يُعد سبباً رئيساً في عدم تلقي هؤلاء السكان إشعاراً عبر الهاتف، كما أنهم يعتمدون في الغالب على تلقي الأخبار بالمذياع عبر موجات الراديو.
وطالب نتنياهو الإسرائيليين بالدخول إلى الأماكن المحصنة وعدم التهاون أو إظهار اللامبالاة تجاه تعليمات الجبهة الداخلية، مشيراً إلى أن "كل الشعب جبهة واحدة في هذه الحرب"، وزعم أنه "ننتصر في الحرب (على إيران). نسحق العدو، وما زالت يدنا ممدودة".
