Arab
حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، من اتساع رقعة الحرب والأزمة في المنطقة، مؤكداً أن تداعياتها قد تطاول أطرافاً أخرى إذا لم يتم احتواؤها، وذلك في وقت انتقد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من قبل الولايات المتحدة في حربها على إيران.
وكتب بزشكيان في حسابه على منصة "إكس" أن "طبيعة الكيان الصهيوني" تقوم على ما وصفه بـ"إرهاب الدولة". واعتبر بزشكيان أن ما حدث في الهجوم الأميركي على إيران واغتيال مرشدها الأعلى علي خامنئي "يمثل نهجاً جديداً في النزاعات الدولية من شأنه تدمير المنظومات القانونية العالمية". وأكد أنه "إذا لم يقف المجتمع الدولي بحزم في مواجهة هذه الأزمة، فإن نيرانها قد تمتد لتصيب أطرافاً عديدة".
عراقجي ينتقد سماح بريطانيا باستخدام قواعدها في الحرب
وعلى صعيد متصل، انتقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، في اتصال هاتفي مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بشدة سماح بريطانيا باستخدام قواعدها العسكرية من قبل الولايات المتحدة في حربها على إيران، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات "تُعد مشاركة في العدوان وسيتم تسجيلها في تاريخ العلاقات بين البلدين"، ومضيفاً في الوقت نفسه أن إيران تحتفظ بحقها في الدفاع عن سيادتها واستقلالها.
ودعا وزير الخارجية الإيراني بريطانيا إلى الامتناع عن أي تعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل في المجالات العسكرية أو الإعلامية، بما في ذلك إتاحة المجال لما وصفها بـ"الشبكات الإرهابية". وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن الطرفين بحثا، خلال الاتصال، أبعاد وتداعيات الحرب ضد إيران، إضافة إلى التطورات الجارية في المنطقة.
وخلال الاتصال، أشار عراقجي إلى أن إيران تعرّضت للمرة الثانية للعدوان العسكري، بينما كانت في خضم مسار دبلوماسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتا إيران في "انتهاك واضح لجميع القواعد والمبادئ الدولية". وأضاف أن الهجمات أسفرت عن مقتل عدد من المسؤولين وكثير من المدنيين، بمن فيهم أكثر من 170 تلميذاً في مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب، جنوبي إيران. كما استعرض وزير الخارجية الإيراني ما وصفه بـ"الإجراءات الدفاعية" التي اتخذتها بلاده رداً على الهجمات، منتقداً ما سماه بالموقف السلبي والمنحاز لبريطانيا وبعض الدول الأوروبية تجاه هذا "العدوان الصريح" على إيران.
وأكد عراقجي أن إيران تمارس "حقها المشروع" في الدفاع عن النفس استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً أن بلاده "تحترم" سيادة الدول المجاورة "ولا تنوي مهاجمتها"، لكنه أشار إلى وجود قواعد عسكرية أميركية في بعض هذه الدول، وقال إنها تُستخدم لشن هجمات على إيران، زاعماً أن تلك الدول "لم تفِ بمسؤولياتها الدولية في منع استخدام أراضيها" لمهاجمة بلاده.
كما أدان الهجوم على منشآت "بارس الجنوبي" الغازية، منتقداً عدم إدانة هذا الهجوم، وكذلك المواقف التي أدانت الرد الإيراني عليه، وحذر من أن أي مساعدة أو دعم للمعتدين في هذا العمل "غير القانوني" ضد إيران من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع وتعقيدها. وأشار عراقجي إلى الوضع في المنطقة ومضيق هرمز، وأن التوترات الحالية هي نتيجة العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها تتطلب وقف الهجمات، وأن إنهاء الحرب "يجب أن يترافق مع ضمانات تمنع تكرارها".
من جانبها، شددت وزيرة الخارجية البريطانية على ضرورة وقف الحرب وخفض التوتر في المنطقة، معربة عن قلقها من التداعيات السياسية والاقتصادية لهذا الصراع على المستوى الإقليمي والعالمي، بما في ذلك تأثيره على الوضع في مضيق هرمز، وفق بيان الخارجية الإيرانية.
هجوم واسع لـ"الحرس الثوري"
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد علي نائيني، اليوم السبت، إنه "لا يوجد أي قلق في ما يتعلق بالقدرات الصاروخية"، معللاً ذلك باستمرار إنتاج الصواريخ ووجود مخزونات كافية. وأضاف نائيني أن بلاده "تملك مفاجآت للعدو"، معتبراً أن المعارك، كلما تقدمت، "ستصبح أكثر تعقيداً وتحمل مفاجآت أكبر".
وفي بيان آخر، قال الحرس الثوري إن حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد آر فورد" "انسحبت" من ساحة الحرب، معتبراً أن ذلك يعكس "فشلاً في تقديم الدعم العسكري للقوات الأميركية في المنطقة"، بحسب تعبيره. وأضاف البيان أن إرسال الحاملة إلى المنطقة جرى وسط "ضجة إعلامية كبيرة من المسؤولين العسكريين الأميركيين ووسائل الإعلام الغربية"، بينما جاء انسحابها "بصمت"، على حد وصفه، معتبراً أن ذلك "لا يمكنه إخفاء حقيقة الوضع الصعب الذي يواجهه الأعداء". واتهم البيان الحاملة الأميركية بـ"الانسحاب أمام زوارق سريعة إيرانية"، مضيفاً أن وضعاً مشابهاً حدث مؤخراً مع حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في المحيط الهندي.
وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري تنفيذ "هجوم واسع" فجر اليوم باستخدام "خمسة أنظمة صاروخية ثقيلة متعددة الرؤوس"، في إطار الموجة السادسة والستين من عملية "الوعد الصادق 4". وأوضح البيان أن الهجوم نُفذ عند الساعة 01:20 فجر الجمعة بتوقيت طهران، واستهدف مواقع في وسط إسرائيل وجنوبها، إضافة إلى تل أبيب وقواعد للجيش الأميركي في المنطقة، مؤكداً أنه "حقق نجاحاً كاملاً".
وأشار الحرس الثوري إلى استخدام منظومات صاروخية تعمل بالوقود الصلب والسائل، من بينها صواريخ "قدر" و"خرمشهر" و"كاسر خيبر" و"قيام" و"ذوالفقار"، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية. وأعلن، في بيان لاحق، استمرار الموجة نفسها من الهجمات ضد أهداف أخرى في القدس الغربية وحيفا وقاعدة الظفرة، مضيفاً: "لن نترككم".

Related News
خيسوس يستدعي «حيدر عبد الكريم» لتعويض غياب فيليكس
aawsat
8 minutes ago
ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»
aawsat
12 minutes ago