"تفاؤل" إسرائيلي متجدد بإمكانية إسقاط النظام في إيران
Arab
1 week ago
share
تواصل إسرائيل رهانها على إمكانية إسقاط النظام الإيراني، أو خلق الظروف التي من شأنها توفير الظروف للإيرانيين لإسقاطه، كما يردد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين الاسرائيليين دائماً، دون أن يلاحظوا تجاوباً في الشارع الإيراني، على الأقل حتى الآن. مع هذا تروّج إسرائيل إلى أنّ النظام في إيران في أسوأ حالاته منذ بداية العدوان الإسرائيلي الأميركي قبل 20 يوماً، وأن التقديرات عادت لتكون "متفائلة"، بشأن إمكانية إسقاطه. بعض التقديرات أوردتها القناة 12 العبرية، التي أفادت بأنّ إسرائيل ترصد مؤشرات متزايدة على تفكك منظومات الحكم في طهران. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمّه وصفه الوضع على مستوى القيادة الإيرانية بأنه "فوضى تامّة"، وادّعى أن سلسلة القيادة تعاني من انقطاع خطير في التواصل، وأنه "لا يوجد هناك الآن من يتلقّى الأوامر، والفراغ السلطوي يزداد عمقاً". وحدد المستوى السياسي والأمني في إسرائيل هدفاً مركزياً للأيام المقبلة، "تعميق الأزمة داخل إيران". وتشمل الخطة تنفيذ "عمليات شديدة القوة واستثنائية"، لم يسبق لها مثيل، تهدف إلى ضرب قدرة النظام على الحكم، والإظهار لقيادة طهران أن قبضتها على السلطة أصبحت أضعف من أي وقت مضى. ويشرح المسؤول الإسرائيلي: "نعمل على خلق نقطة انكسار. الهدف هو أن يفهم الجمهور الإيراني بنفسه، من خلال الواقع على الأرض، أنّ هذا النظام وصل إلى النهاية. نريد خلق الظروف التي يشعر فيها الشعب الإيراني بأن لديه فرصة ليأخذ مصيره بيده وينزل إلى الشوارع". وتتابع تل أبيب باهتمام كبير التقويم الإيراني، معتبرة أن فعاليات "عيد النار"، وأيام "النوروز" (رأس السنة الفارسية) هذا الأسبوع، تُعتبر نقاطاً زمنية حاسمة لإحداث تغيير في الوعي. وبحسب القناة العبرية، يبدو أن الدعوات العلنية التي وجّهها نتنياهو إلى الشعب الإيراني لاستغلال أيام العيد من أجل "الاحتفال والخروج إلى الخارج"، كانت بمثابة "اختبار أولي" لقياس مستوى الغليان في الشارع. من جانبها، أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، بأن إسرائيل عادت إلى الهدف الأول، وتعتقد أن إسقاط النظام في إيران ممكن. وأضافت أن تل أبيب نجحت في الأيام الأخيرة، خلف الكواليس، بإقناع البيت الأبيض بمهاجمة بنى تحتية داخل إيران، رغم الخشية من ردة فعل إيرانية مماثلة في المنطقة، قد تكون لها تبعات اقتصادية، وأن المنطق الذي يقود هذا التوجه، هو أن هذه الضربات، وما سيليها، سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من النظام، فيما "الثمن" سيكون قصير الأمد. في غضون ذلك، عملت إسرائيل أيضاً على تعزيز عمليات الاغتيال. ولتحسين نجاعة آلية الاغتيالات واستغلال الفرص الاستخباراتية الفورية، فوّض نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس الجيش الإسرائيلي بتصفية أي مسؤول إيراني تتوفر بشأنه معلومات استخباراتية، من دون الحاجة إلى موافقة سياسية إضافية، في وقت تطول فيه قائمة الاغتيالات الإسرائيلية داخل إيران. وكان كاتس قد ألمح، أمس الأربعاء، إلى أن "أياماً حاسمة في الحرب ما زالت أمامنا، وفيها يُتوقع تنفيذ عمليات في الملفات المركزية والحاسمة للعدوان، لإضعاف النظام الإيراني". كما تحدّث كاتس عن "مفاجآت" مقبلة. وبحسب الصحيفة العبرية فإن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب، إلى جانب الضربة التي استهدفت منشآت الغاز في إيران أمس، أطلقا العنان للمخيلة الإسرائيلية، وباستثناء قلة من المطّلعين على الأسرار، لا يوجد في المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، أو في الحكومة منْ يعرف ما الذي قد يحدث قريباً. وعليه، يقدّر المسؤولون في إسرائيل، أن النظام الإيراني في أسوأ حالاته منذ بدء العدوان، ولذلك عادت التقديرات لتكون "متفائلة"، وفق مفهومهم بأن "المهمة قابلة للتحقيق"، في إشارة إلى إمكانية إسقاطه. وبناء على ذلك فإن هدف إسقاط النظام في إيران، الذي جاهروا به في البداية، قبل أن يتحوّل مع مرور الأيام إلى "زعزعة النظام"، عاد في الأيام الأخيرة ليُطرح بنبرة متفائلة من جديد، وفي إسرائيل يعتقدون أن تحقيق ذلك الهدف بات ممكناً.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows