Civil
يمن مونيتور/ مأرب/ خاص:
حذرت الحكومة اليمنية من محاولات جماعة الحوثي استخدام البحر الأحمر ومضيق باب المندب لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد الملاحة والتجارة العالمية، مؤكدة أن تصاعد العمليات العسكرية للجماعة يرتبط بتنامي التدخل الإيراني المباشر، واتساع علاقاتها مع تنظيمات مسلحة في القرن الأفريقي، في تطورات تهدد الأمن الإقليمي وإمدادات الطاقة والغذاء العالمية.
وقالت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، خلال سلسلة لقاءات مع مسؤولين ألمان وخبراء في مراكز الأبحاث والدراسات بالعاصمة برلين، إن التهديد الحوثي لم يعد يقتصر على الأراضي اليمنية، بل امتد إلى استهداف السعودية والممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من مخاطر على أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد العالمي.
وتناولت المباحثات تطورات التصعيد العسكري الحوثي منذ يونيو/حزيران الماضي، وتداعياته العسكرية والأمنية والإنسانية على اليمن والمنطقة.
وحذرت الزوبة من تجدد محاولات الحوثيين التوسع على امتداد الساحل الغربي، وتهديد خطوط الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستخدام الممرات البحرية ورقة ضغط على المجتمع الدولي.
وأكدت وزيرة الخارجية أن الحوثيين كثفوا هجماتهم عقب هبوط طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية، المرتبطة بالحرس الثوري، في مطار الحديدة.
وقالت إن الطائرة نقلت خبراء إيرانيين وأموالاً وأسلحة متطورة لدعم العمليات العسكرية للجماعة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً مباشراً للسيادة اليمنية والقوانين والقرارات الدولية.
وأوضحت أن التصعيد العسكري امتد إلى مناطق الساحل الغربي وباب المندب، قبل تحرك القوات الحكومية ضمن عملية «فجر اليمن».
وخلال لقائها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، استعرضت الزوبة المعلومات التي أعلنتها الحكومة اليمنية بشأن مشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في إدارة العمليات العسكرية للحوثيين.
كما تحدثت عن علاقات تربط الجماعة بتنظيمات مسلحة في منطقة القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة الشباب الصومالية، محذرة من أن هذه الروابط تضاعف المخاطر التي تواجه أمن الملاحة البحرية والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل نفي إيراني سابق للمعلومات المتعلقة بمشاركة خبراء إيرانيين ولبنانيين في العمليات العسكرية الحوثية.
وبحثت الزوبة مع نظيرها الألماني سبل تطوير قدرات خفر السواحل اليمني، بما يعزز حماية المياه الإقليمية وتأمين طرق التجارة الدولية.
41 ألف عملية والحوثيون يستنزفون.. خبراء: ساعة الحسم تدق في تعز والجوف تفتح طريق صنعاء
معركة الجوف تقترب من الحزم.. ما الذي يعنيه التقدم المتسارع في حسابات الحرب اليمنية؟
كما ناقش الجانبان توسيع التشاور الثنائي وتبادل المعلومات المتعلقة بالتطورات الأمنية في اليمن والمنطقة، في ظل استمرار الهجمات التي تهدد الملاحة الدولية.
وسلّمت وزيرة الخارجية رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية وآخر تطورات الأوضاع في اليمن.
وتسعى الحكومة اليمنية، من خلال هذه التحركات، إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات البحرية وتطوير قدراتها الأمنية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
وفي الجانب الإنساني، سلطت الزوبة الضوء على تداعيات الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثي على مدينة تعز، والهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الصحية.
وحذرت من تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة إغلاق المراكز الطبية ونقص الأدوية وغياب الممرات الآمنة، مؤكدة أن استمرار هذه الظروف يهدد المدنيين بعواقب كارثية.
كما استعرضت الانتهاكات التي تنسبها الحكومة اليمنية إلى الجماعة، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام بصورة عشوائية واستمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية.
وأشارت إلى وفاة عدد من المحتجزين، بينهم الموظف الأممي محمد إبراهيم الشامي، في سياق حديثها عن المخاطر التي يتعرض لها العاملون في المجال الإنساني.
وشددت التحركات الدبلوماسية اليمنية في برلين على ارتباط التصعيد العسكري الحوثي بتفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد، واتساع التهديدات الأمنية خارج حدودها، خصوصاً في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان محوراً رئيسياً لحركة التجارة والملاحة الدولية.
The post في جولة أوروبية.. اليمن يحذر من ابتزاز الحوثيين للعالم عبر البحر الأحمر ويكشف لبرلين أبعاد الدور الإيراني appeared first on يمن مونيتور.