عربي
نقل موقع بوليتيكو عن سياسيين ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي قولهم إن رفض لندن التفاوض على إعادة فتح أوسع للتجارة والتكامل الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي قد يضعف مساعي رئيس الوزراء البريطاني كار ستارمر لإعادة ضبط العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وكان ستارمر تعهد بوضع بلاده "في قلب أوروبا"، في إطار جهوده لتعزيز الدعم الشعبي وتجاهل المطالبات باستقالته، عقب النتائج المخيبة للآمال في الانتخابات المحلية.
وقال عضو البرلمان الأوروبي الفرنسي الوسطي، ساندرو غوزي، لموقع بوليتيكو إن على بريطانيا أن تنضم إلى السوق الموحدة والمساعدة في إنشاء مجلس الأمن الأوروبي المقترح "لحماية السلام والازدهار في جميع أنحاء قارتنا".
وانتقد غوزي أيضًا ستارمر لاستبعاده انضمام المملكة المتحدة إلى السوق الأوروبية المشتركة أو الاتحاد الجمركي. وقال: "لقد تغير العالم منذ رسم تلك الخطوط الحمراء". وعندما سُئل ستارمر في وقت سابق من هذا الأسبوع عما إذا كان سيعيد النظر في تلك القيود، ألمح رئيس الوزراء إلى إمكانية تخفيف موقفه، ولكن بشكل غير مباشر وبالتلميح.
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى انفتاحها على إحراز تقدم في عدد من القضايا الفنية مع بريطانيا. وقال متحدث باسمها: "لدينا مصلحة مشتركة في تعاون أقوى يُحقق الأمن والاقتصاد والمواطنين".
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لـ"بوليتيكو" إن الاتفاقيات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي "ستزيل الحواجز غير الضرورية أمام التجارة، مما سيدفع عجلة الازدهار الاقتصادي على جانبي القناة ويخفف من أعباء التكاليف على الأسر البريطانية"، لكن آخرين يشيرون إلى أن هذه الأمور سبقت إعلان ستارمر عن مسعى جديد، وأن تقاربًا أكثر جدية غير مرجح دون تغيير جذري في العلاقة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتساءل مسؤول رفيع في الاتحاد الأوروبي: "كيف يمكن أن يكون هذا التغيير ثوريًا دون إعادة النظر في خطوطهم الحمراء؟". وعلى الرغم من الشكوك، صرّحت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، لموقع بوليتيكو، بأنّ الزخم الحالي يصبّ فعلاً في صالح توثيق العلاقات مع بريطانيا.
وقالت ميتسولا إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تشهد ديناميكية جديدة، تظهر في المناخ السياسي والنقاشات المتصاعدة في أوروبا وبريطانيا، وكذلك في الرأي العام.
