الائتلاف الحاكم في إسرائيل يقدّم مشروع قانون لحلّ الكنيست
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
قدّم رئيس الائتلاف الحاكم في إسرائيل، أوفير كاتس، مساء أمس الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست الخامسة والعشرين بالتنسيق مع رؤساء أحزاب الائتلاف، في خطوة تهدف للإبقاء على زمام المبادرة بيد الحكومة والتحكم في موعد الانتخابات المقبلة. وأشار موقع "واينت" العبري إلى أن مشروع القانون سيُطرح للتصويت الأسبوع المقبل. ووفقاً للمقترح الذي قدّمه كاتس، سيُحدَّد موعد الانتخابات خلال المناقشات التي ستُعقد في لجنة الكنيست.  وتأتي هذه التطورات بعد إعلان الأحزاب الحريدية عزمها العمل على حل الكنيست، في حين أفادت تقارير بأن الائتلاف قرر سحب جميع مشاريع القوانين من جدول أعمال الهيئة العامة للكنيست. وكان من بين القوانين التي كان من المقرر طرحها للتصويت مشروع "قانون التعيينات" الجديد، الذي يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لتعيين كبار المسؤولين في مؤسسات الدولة. ويمنح هذا المشروع الحكومة صلاحيات شبه حصرية لتعيين وإقالة أبرز أصحاب المناصب العليا، بمن فيهم المستشار القضائي للحكومة، ومفوّض الخدمة المدنية، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز "الشاباك"، والمفتش العام للشرطة. كما ينص المشروع على إلغاء أي تعيين قائم بعد مرور مئة يوم على تشكيل حكومة جديدة، ما لم تقرر الحكومة خلاف ذلك. ويسعى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى تمرير القانون قبل إجراء الانتخابات. وتفاقمت الأزمة داخل الائتلاف الحاكم عقب التصريحات التي أدلى بها الحاخام دوف لاندو، الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراه"، حين دعا أعضاء الكنيست التابعين للحزب إلى العمل على حل الكنيست، قائلاً إنهم "لم يعودوا يثقون بنتنياهو". وعلى إثر ذلك، أوقف الحزب المنضوي في الكنيست في إطار "يهدوت هتوراه" (تحالف سياسي حريدي يضم حزبي "أغودات يسرائيل" و"ديغل هتوراه") التنسيقَ في التصويت مع الائتلاف الحاكم. وقبل هذا التحول، كانت الأحزاب الحريدية مستعدة لدعم مشاريع قوانين تهدف إلى إضعاف الجهاز القضائي، رداً على العقوبات التي أقرتها المحكمة العليا الإسرائيلية بحق رافضي الخدمة العسكرية. إلا أن الخلافات تفاقمت لاحقاً بسبب تعثر تمرير قانون إعفاء الحريديم من التجنيد في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما دفع الأحزاب الحريدية إلى الامتناع عن دعم مشاريع القوانين الحكومية. وفي موازاة ذلك، تضغط المعارضة الإسرائيلية باتجاه حل الكنيست وتبكير موعد الانتخابات، من خلال سحب مشاريع القوانين من جدول الأعمال، في محاولة لإحراج الائتلاف خلال التصويتات البرلمانية. وعقب الإعلان عن تقديم الائتلاف الحاكم مشروع قانون لحل الكنيست، كتب زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد عبر منصة "إكس": "نحن مستعدون.. معاً". في غضون ذلك، يحاول مقربون من رئيس حكومة الاحتلال، بحسب "واينت"، تأجيل الانتخابات قدر الإمكان، أملاً في تحقيق مزيد من "الإنجازات" العسكرية والسياسية التي قد تعزز موقعه الانتخابي. ورغم تأكيد نتنياهو مراراً لشركائه أنه يريد استكمال ولايته الحالية، فإن أزمة قانون إعفاء الحريديم من التجنيد تواصل تهديد استقرار الائتلاف. ولفت الموقع العبري إلى أنه خلال نقاشات غير رسمية جرت مؤخراً، طُرحت إلى جانب الموعد الأصلي للانتخابات مواعيد بديلة، أبرزها الأول والخامس عشر من سبتمبر/ أيلول، وهما تاريخان يفضلهما حزب "شاس". ويعتقد زعيم الحزب أرييه درعي أن تزامن الانتخابات مع شهر "إيلول" العبري وطقوس "السلِيحوت" الدينية، التي تشهد مشاركة واسعة في الكنس والتجمعات الدينية، قد يرفع نسبة مشاركة ناخبي الحزب. في المقابل، يرى كل من حزبي "الليكود" و"الصهيونية الدينية" أن تقديم موعد الانتخابات سيكون خطأً سياسياً، ويفضّلان التمسك بالموعد الأصلي المقرر في 27 أكتوبر/ تشرين الأول. كما جرى تداول موعد إضافي محتمل هو 20 أكتوبر/ تشرين الأول. أما وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي نجح مؤخراً في تمرير آخر موازنة ضمن الولاية الحالية، فلا يزال يواجه خطر عدم تجاوز نسبة الحسم، ما يدفعه أيضاً إلى تفضيل تأجيل الانتخابات قدر الإمكان.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية