ماكرون: "عودة الإمبرياليات" تقف وراء الحروب التي يشهدها العالم
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حذّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، ممّا سمّاه "عودة الإمبرياليات" و"أشكال الهيمنة الجديدة"، معتبراً أنّها تقف وراء الحروب والصراعات التي يشهدها العالم اليوم، وداعياً إلى مواجهتها عبر"تعددية فعّالة" وتعاون أوسع بين الدول والمؤسسات الدولية. وجاء كلام ماكرون خلال إعلان مشترك في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، في المحطة الأخيرة من جولته الأفريقية التي شملت أيضاً مصر وكينيا. وقال الرئيس الفرنسي في كلمته: "لدى فرنسا قناعة عميقة بأننا بحاجة إلى التعددية الدولية، وأنّ كل ما يميل نحو شكل من أشكال الهيمنة الجديدة، وعودة الإمبرياليات، وإعادة كتابة التاريخ، هو الذي يخلق الحروب في كل القارات". وأضاف أنّ "التحدي يكمن في جعل هذه التعددية فعّالة بالكامل"، باعتبار أنّ "حجة الإمبرياليين الجدد تقوم على القول إن التعددية لم تعد تنتج نتائج". ودافع ماكرون عن تعدّد الأطراف بوصفه رؤية للسياسات الدولية، معتبراً أنّ هذه الصيغة من التعاون لا تقتصر على الحكومات، بل تشمل أيضاً الفاعلين في قضايا المناخ والتنوّع البيئي والاقتصاد والثقافة، وأشار إلى أن القمم الدولية حول المناخ أو القمة الأفريقية التي عُقدت أمس وأول من أمس في نيروبي بكينيا أظهرت إمكانية بناء "تحالف من الفاعلين في مواضيع متعدّدة". وفي سياق متّصل، علّق الرئيس الفرنسي على تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أفريقيا، قائلاً إن القارة تُعَدّ من أكثر المتضررين من الأزمة، ضارباً على ذلك مثالاً بارتفاع أسعار الوقود بأكثر من 30% في بعض الدول، فيما تواجه بلدان أخرى زيادات حادة في أسعار الأسمدة ومخاطر نقص الإمدادات، ما يهدد الأمن الغذائي. وفي مواجهة ذلك، أعلن ماكرون سلسلة إجراءات قال إن باريس ستطرحها مع شركائها ضمن أعمال مجموعة السبع المقبلة، من بينها توسيع آلية ضمان الاستثمارات الأفريقية، والدفع لتقديم مساعدات قصيرة الأمد للدول الأكثر تضرراً من أزمة هرمز، إضافة إلى إطلاق مبادرة لدعم إنتاج الأسمدة في أفريقيا بهدف حماية "السيادة الزراعية" في القارة. وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلن ماكرون، مساء الثلاثاء، من نيروبي، أن فرنسا ستتقدم بمبادرة إلى الأمم المتحدة لإطلاق مهمة "محايدة وسلمية بشكل كامل" لتأمين مضيق هرمز بعد إعادة فتحه "من دون شروط أو رسوم عبور"، معتبراً أن إعادة فتح المضيق تمثل "الأولوية المطلقة" قبل أي مفاوضات أخرى متعلقة بالملف الإيراني. كما دعا إلى احترام الهدنة في المنطقة، معتبراً أنّ خرقها في لبنان "غير مقبول"، وانتقد في الوقت نفسه "التصعيد في التصريحات" بين الولايات المتحدة وإيران، داعياً الطرفين للعودة إلى طاولة الحوار حول ملفي النووي والصواريخ الباليستية الإيرانيين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية