إسرائيل تمنع ممثلي الصليب الأحمر من لقاء الأسرى الفلسطينيين
عربي
منذ 57 دقيقة
مشاركة
أبلغت دولة الاحتلال الإسرائيلي، المحكمة العليا، أنها ستسمح لممثلي الصليب الأحمر بزيارة السجون التي تحتجز فيها الأسرى الفلسطينيين لكن من دون السماح لهم بلقائهم، وذلك لأول مرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية، التي نقلت التفاصيل اليوم الجمعة، إلى أنّ القرار، وفقاً للإعلان الإسرائيلي، اتُّخذ بتوجيه من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وستشمل الزيارات لقاءات مع طواقم السجون وجولات داخلها، من دون أي مقابلات شخصية مع الأسرى الفلسطينيين. وكانت إسرائيل قد ألغت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، منذ السابع من أكتوبر، ومع وقف الزيارات، توقفت أيضاً عملية نقل المعلومات للمنظمة بشأن الأسرى والمعتقلين. بالتوازي مع ذلك، وبمبادرة وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، اليميني المتطرف، شُدّدت ظروف اعتقال الأسرى بشكل كبير. واستمر ذلك رغم شهادات عن انتهاكات لحقوق الأسرى، ورغم تحذيرات من جهات أمنية بأن تشديد الظروف قد يضرّ بالأسرى الإسرائيليين الذين كانوا لا يزالون في قطاع غزة. وقدّمت عدة منظمات حقوقية، من بينها جمعية حقوق المواطن، وأطباء لحقوق الإنسان، ومركز الدفاع عن الفرد، ومنظمة "غيشا"، التماساً إلى المحكمة العليا ضد منع الزيارات. وجاء في الالتماس أنه رغم أن حماس لم تسمح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الإسرائيليين، ما تزال إسرائيل ملزمة بالسماح بالزيارات للأسرى الفلسطينيين لديها. وأوضح الملتمسون أنه وفقاً للقانون الدولي، حتى إذا خرق أحد أطراف النزاع التزاماته بموجب قوانين الحرب، فإن ذلك لا يعفي الطرف الآخر من التزاماته. وقال المحامي عوديد فلر، الذي يمثّل الملتمسين، إن "قرار رئيس الحكومة يواصل انتهاك قوانين الحرب"، مستدركاً أنّه "وفقاً للقانون الدولي الإنساني، فإن زيارات الصليب الأحمر هي إحدى آليات الرقابة الأساسية على سلب حرية المعتقلين والأسرى المحميين في أثناء نزاع أو احتلال. هدف الزيارات هو التأكّد من ظروف الاحتجاز ومن معاملة المعتقلين، ومنع التعذيب أو الاختفاء أو العزل عن العالم الخارجي، وتمكين المعتقلين من استئناف التواصل مع أفراد العائلة". وأوضح فلر في تصريح اليوم الجمعة أنه "من حق الصليب الأحمر اختيار أماكن الزيارة، والعودة إليها بانتظام، وتسجيل هوية المحتجزين، وإجراء محادثات حرة وخاصة معهم"، مشدداً على أن "منع الزيارات هو خطوة استثنائية فقط، ومسموح بها بشكل مؤقت ولأسباب عسكرية ضرورية. وعليه، لا يوجد أي مبرر لمنع الأسرى الفلسطينيين من لقاء ممثلي الصليب الأحمر، سوى الرغبة (أي من قبل السلطات الإسرائيلية) في مواصلة إخفاء الفظائع التي تجري في السجون ومراكز الاعتقال". يذكر أن عدداً من الأسرى استشهدوا داخل زنازين الاحتلال. وأشارت شهادات أسرى بعد الافراج عنهم، إلى الأوضاع الفظيعة داخل السجون، وسوء التغذية ونقص الطعام، وانتشار الأمراض. وكان لافتاً فقدان الوزن الكبير لدى عدد من الأسرى المحررين. ونهاية مارس/آذار الماضي، أقر الكنيست بأغلبية 62 نائباً من أصل 120 مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد عن التصويت قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وسط ابتهاج في أحزاب اليمين. وظهر بن غفير آنذاك وهو يوزع "الشمبانيا" على نواب اليمين، واصفاً تمرير القانون الذي طرحه حزبه بـ"اليوم التاريخي". ومنذ توليه منصبه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، أصدر بن غفير تعليماته إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى. تفيد البيانات الأخيرة الصادرة عن مؤسسات الأسرى بأنّ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال ارتفع بنسبة 83% منذ بدء الحرب على قطاع غزة، ليتجاوز 9,600 أسير مقارنة بنحو 5,250 قبل أكتوبر 2023.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية