عربي
أعلنت وزارة الداخلية الأردنية، اليوم الأحد، توقيف مشاركين في اجتماع قالت إنه لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في العقبة جنوب الأردن، من دون تحديد عددهم، مشيرة إلى أن "نشاطاً تنظيمياً غير قانوني أُقيم في مدينة العقبة من قبل جماعة الإخوان المحظورة، تم على إثره توقيف مشاركين فيه". وأضافت الوزارة في بيان، أن "النشاط تمثل في عقد اجتماع بتكليف من أشخاص كانت لهم مواقع متقدمة في الجماعة المحظورة"، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على تعقب هؤلاء الأشخاص وإنفاذ القانون بحقهم.
وشددت وزارة الداخلية على أن الجماعة محظورة ولا يجوز تحت أي ظرف كان إقامة أي نشاط أو فعالية ضمن نطاقها، مؤكدة أن من يثبت ضلوعه بمخالفة القانون ستتم ملاحقته، ومشيرة إلى أن العمل السياسي متاح من خلال الأحزاب التي تقوم بمهامها بشكل قانوني ومرخص، ومن دون ذلك لن يتم التساهل مع أي تحرك يهدف إلى خرق القانون أو التجاوز عليه.
وكانت الحكومة الأردنية قد اتخذت سلسلة إجراءات صارمة بعد حظر جماعة الإخوان المسلمين في البلاد وحلّها، أبرزها اعتبار الجماعة "جمعية غير مشروعة" في إبريل/نيسان 2025، وإغلاق مقراتها، وحظر أنشطتها والانتساب إليها، بالإضافة إلى التحقيق في أنشطة مالية وُصفت بأنها غير قانونية، وتوقيف عدد من القيادات، خصوصاً الإدارية المرتبطة بالملف المالي للجماعة. ومنذ ذلك الوقت، انصاعت الحركة وأعضاؤها داخل الأردن للقرارات الحكومية، ولم يعد لها أي نشاط باسمها.
وأعلن وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في 23 إبريل 2025، العمل على "الإنفاذ الفوري لأحكام القانون على جماعة الإخوان المسلمين المنحلة باعتبارها غير مشروعة، وحظر أنشطتها كافة، واعتبار أي نشاط لها أياً كان نوعه عملاً يُخالف أحكام القانون ويوجب المساءلة القانونية". كما أعلن الفراية إغلاق أي مكاتب أو مقار تستخدمها الجماعة في جميع أنحاء المملكة، حتى لو كانت بالتشارك مع أي جهات أخرى، محذراً القوى السياسية ووسائل الإعلام ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني وأي جهات أخرى من التعامل مع الجماعة و"كل واجهاتها وأذرعها"، أو النشر لها، تحت طائلة المساءلة القانونية".
وفي مايو/ أيار 2025، حذرت لجنة حلّ جمعية جماعة الإخوان المسلمين التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية من الأشخاص الذين يحتفظون بأملاك تعود للجماعة، متوعدةً بملاحقتهم بتهم غسل الأموال وتهم أخرى.
ويرتبط قرار الحكومة بحظر الجماعة بقرار سابق لمحكمة التمييز الأردنية، وهي أعلى سلطة قضائية في البلاد، إذ قررت حلّ جماعة الإخوان المسلمين في الأردن في 15 يوليو/تموز 2020، لـ"عدم تصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية"، واعتبارها منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية.
