وفد حكومي ليبي يبحث في واشنطن الميزانية الموحدة وتوسيع نشاط الشركات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
عقد وفد من حكومة الوحدة الوطنية، سلسلة لقاءات في واشنطن مع مسؤولين أميركيين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية وتجارية كبرى، في إطار مساع لتعزيز التعاون الليبي – الأميركي في مجالات الاقتصاد والطاقة والاستثمار والمالية العامة، إلى جانب بحث توسيع حضور الشركات الأميركية في السوق الليبية. وضم الوفد الليبي الذي بدأ زيارة للولايات المتحدة الجمعة الماضي، وزير الاقتصاد والتجارة سهيل بوشيحة، ووزير المواصلات محمد الشهوبي، ووزير النفط والغاز خليفة عبدالصادق، ورئيس الفريق التنفيذي للمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، والمدير العام للمؤسسة الوطنية للتعدين فرج الشندولي، إلى جانب رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود. وبدأت الاجتماعات، يوم الجمعة، بلقاء مع مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية لبحث سبل تعزيز التعاون المالي الليبي – الأميركي، ومناقشة آليات تنفيذ واستدامة الميزانية الوطنية الموحدة بما يدعم الاستقرار المالي ويرفع كفاءة الإنفاق العام. كما تطرقت المباحثات إلى تطوير آليات إدارة المالية العامة والإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقول الحكومة إنها تستهدف تعزيز الشفافية وتحسين الأداء الاقتصادي. وشهدت الاجتماعات أيضاً مناقشة أوضاع الأصول الليبية المجمدة في الخارج، باستعراض الجانب الليبي توسيع التعاون مع المؤسسات المالية الأميركية بهدف تحسين إدارة الأصول السيادية ورفع عوائدها، إلى جانب بحث آليات تنفيذ قرار مجلس الأمن المتعلق بالسماح بإعادة توظيف الأرصدة الليبية المجمدة. وفي ملف الطاقة، عقد الوفد الليبي، أمس السبت، اجتماعات مع مسؤولي وزارة الطاقة الأميركية، على رأسهم رئيس الديوان بوزارة الطاقة كارل كو، تناولت خطط تطوير قطاع النفط والغاز ورفع كفاءة الإنتاج، مع التركيز على زيادة إنتاج الغاز وتعزيز مشاريع الربط الإقليمي، وفي مقدمتها مشروع خط الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والنيجر وليبيا وصولاً إلى الأسواق الأوروبية. ووفق المكتب الإعلامي للحكومة، فقد ناقش الجانبان فرص التعاون الفني والاستثماري في قطاع الطاقة، بما يدعم استقرار القطاع الحيوي في ليبيا ويوسع مجالات الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في المشاريع ذات البعد الإقليمي والدولي. وذكر بيان الحكومة أن الوفد الليبي ناقش أيضاً مع مسؤولي وزارة التجارة الأميركية فرص تطوير التعاون التجاري وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على توسيع نشاط الشركات الأميركية في ليبيا. وفيما أشارت الحكومة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار مساعيها الجارية للإصلاحات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال وتهيئة مناخ أكثر جذباً للاستثمار، ذكرت أن الجانبين تناولا آليات تنشيط التبادل التجاري والعمل على تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري بين البلدين. وحضر الاجتماعات من الجانب الأميركي كبير المستشارين لدى مساعد وزير التجارة كيفن مانينغ، ومساعد وزير التجارة المدير العام للخدمة التجارية الخارجية ديفيد فوغل. والجمعة الماضي نشر كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تدوينة عبر منصة إكس، تحدث فيها عن اجتماعه بعدد من الوزراء الليبيين المشاركين في الزيارة إلى واشنطن، واصفا إياه بأنه كان "مثمراً"، وركز على آليات تنفيذ الميزانية الموحدة الجديدة في ليبيا، إلى جانب بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. وأشار بولس إلى أن النقاشات شملت فرصاً واسعة لإقامة شراكات بين شركات أميركية وليبية في مجالات متعددة، من أبرزها الطاقة والبنية التحتية والاتصالات والتعدين والطيران، لافتاً إلى أن هذه القطاعات تمتلك إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك. وأضاف أن العمل الحالي يهدف إلى الدفع نحو مشاريع استثمارية ذات طابع عملي تحقق منفعة متبادلة، وتسهم في إحداث نتائج ملموسة على المدى القريب، مع دعم مسار النمو الاقتصادي في ليبيا على المدى الأبعد. كما شدد على أن نجاح مسار توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية والسياسية داخل ليبيا يُعد عنصراً محورياً لتهيئة بيئة مستقرة تسمح بإجراء انتخابات وطنية في ظروف مناسبة، وتعزز فرص الاستقرار والازدهار ضمن دولة موحدة. ومنذ منتصف العام الماضي، انخرط بولس في الملف الليبي عبر رعايته لقاءات مباشرة بين ممثلي حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، خلال لقاءين في روما في سبتمبر/أيلول الماضي وباريس في يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يعلن مصرف ليبيا المركزي عن توقيع الطرفين في العاشر من إبريل/نيسان المنصرم اتفاق الإنفاق التنموي الموحد، بوصفه أول إطار مالي موحد للبلاد منذ سنوات، مشيراً إلى أنه جرى برعاية وزارة الخزانة الأميركية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية