عربي
فقدت "مايكروسوفت" حق الوصول الحصري إلى تقنيات "أوبن إيه آي"، في خطوة تمهّد أمام مطوّرة "تشات جي بي تي" لتسويق منتجاتها عبر منصات الحوسبة السحابية المنافسة، ما يعكس تحولاً كبيراً في أحد أبرز تحالفات عصر الذكاء الاصطناعي.
ويُبقي الاتفاق المُعدّل، الذي أعلنته الشركتان، يوم الاثنين، على "مايكروسوفت" شريكاً رئيسياً في الحوسبة السحابية، مع احتفاظها بترخيص لاستخدام الملكية الفكرية لـ"أوبن إيه آي" حتى عام 2032. كما يفتح المجال أمام "أوبن إيه آي" لنقل نماذجها إلى خدمات الحوسبة السحابية التابعة لشركة أمازون من دون تعقيدات تقنية كبيرة.
وفي منشور على "لينكد إن"، أوضح آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لـ"أمازون"، أن نماذج "أوبن إيه آي" ستُتاح للمطورين عبر خدمات "أمازون ويب سيرفيسز" (AWS) خلال الأسابيع المقبلة، مع الكشف عن مزيد من التفاصيل في فعالية تُقام في سان فرانسيسكو. وأشار جاسي إلى أن هذه الخطوة ستمنح المطورين خيارات أوسع لاختيار النماذج الأنسب لمهامهم.
في المقابل، لن تتقاسم "مايكروسوفت" بعد الآن عائدات منتجات "أوبن إيه آي" المباعة عبر منصتها السحابية، كما ستخضع العائدات التي تتقاسمها الشركتان حتى عام 2030 لسقف محدد، بدلاً من ارتباطها بمراحل التقدّم التكنولوجي، مثل تحقيق "الذكاء الاصطناعي العام" (AGI). ويهدف هذا التعديل إلى تبسيط العلاقة المعقدة بين "أوبن إيه آي" وأحد أبرز داعميها.
وكان استثمار "مايكروسوفت" المبكر في "أوبن إيه آي" قد ساهم في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منتجاتها، وتعزيز نمو منصة "أزور" (Azure)، ما جعلها لاعباً رئيسياً في سباق التكنولوجيا.
وعقب الإعلان، تراجعت أسهم "مايكروسوفت" في البداية بنسبة 1.3% ، قبل أن ترتفع لاحقاً بنحو 0.30%، فيما صعدت أسهم "ألفابت" بنسبة 2.3%، وتراجعت أسهم "أمازون" بنحو 0.73%. وكانت الشركتان قد أعلنتا في أكتوبر/تشرين الأول إعادة هيكلة شراكتهما، بما أزال قيوداً كانت تحدّ من قدرة "أوبن إيه آي" على جمع التمويل وتأمين موارد الحوسبة.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت "مايكروسوفت" تقليل اعتمادها على "أوبن إيه آي"، عبر تطوير نماذجها الخاصة، إضافة إلى دمج نماذج من شركات مثل "أنثروبيك" في منتجاتها، بما في ذلك "كوبايلوت 365" (Copilot 365) للمؤسسات.
(رويترز)
