عربي
قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، اليوم الاثنين، إن "حرية الملاحة مبدأ غير قابل للتفاوض. إذ يجب أن يُسمح للسفن بمزاولة نشاطها التجاري في جميع أنحاء العالم دون عوائق، وبما يتفق مع القانون الدولي". وأضاف في مؤتمر صحافي "لا يجوز للدول المشاطئة إغلاق المضائق المستخدمة للملاحة الدولية. وبالمثل، لا يوجد أي أساس قانوني يخول أي دولة فرض رسوم أو جبايات أو شروط تمييزية على المضائق الدولية. إن أي خروج عن هذه المبادئ الراسخة والمعترف بها من شأنه أن يُشكل سابقة سلبية، وأن يُقوّض بشدة سلامة واستقرار عمليات الشحن البحري على مستوى العالم".
وقال دومينغيز إن "المنظمة البحرية الدولية تعمل منذ ثمانينيات القرن الماضي على معالجة قضايا الأمن البحري في قطاعي الشحن والموانئ، وقد أرست المعايير الإلزامية ذات الصلة لتعزيز الأمن البحري على الصعيد العالمي. وتتطور عملياتنا التنظيمية باستمرار للتكيف مع أي تهديدات جديدة، وللاستفادة من خبراتنا وكفاءاتنا المتراكمة". وأضاف "يُخلّف الصراع الجيوسياسي حول مضيق هرمز تأثيراً سلبياً للغاية على البحارة وقطاع الشحن، وكذلك على سكان العالم والاقتصاد العالمي".
وشدد على أنه "ومنذ عام 1968، أرست المنظمة البحرية الدولية نظاماً لفصل حركة المرور، أو ما يُعرف بـ "الممر البحري" في مضيق هرمز. وقد كفل هذا الممر البحري، الذي يُدار بشكل مشترك بين عُمان وإيران، سلامة الملاحة البحرية لعقود من الزمن؛ إذ يُعد آليةً إلزاميةً بموجب الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار، الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية. والبلدان كلاهما طرفان موقّعان على هذه الاتفاقية، التي تتولى تنظيم سلامة السفن في البحار منذ عام 1974. ويظل شاغلنا الرئيسي هو سلامة ورفاه البحارة الأبرياء الذين تقطعت بهم السبل في منطقة الخليج من جراء النزاع القائم".
وأشار إلى أنه شرع بعد قرار مجلس المنظمة البحرية الدولية "في وضع إطار عمل للإجلاء، استناداً إلى مخطط فصل حركة المرور القائم حالياً، ويهدف إلى إجلاء السفن والبحارة من منطقة النزاع بصورة آمنة، شريطة أن تكون الظروف آمنة للقيام بذلك"، وأكد أنه "يجري تنفيذ هذه التطورات الفنية والتشغيلية بمشاركة دول المنطقة، بما فيها إيران، وبدعم من الدول المعنية التي تساهم في جهود التفاوض".
