دعوات لإسقاط مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة في المغرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
طالبت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الاثنين، مجلس النواب بإسقاط مشروع قانون تنظيم المجلس الوطني للصحافة، محذّرةً من فتح المجال أمام "لوبيات التفاهة والريع والتدني"، وذلك في تطور جديد في مسار الأزمة البنيوية التي يعيشها المجلس منذ عام 2022. وتأتي دعوة الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في وقت تستعد فيه لجنة التعليم والثقافة والاتصال في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) للبتّ في التعديلات المرتبطة بالصبغة الثانية لمشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والتصويت على مواده يوم غدٍ الثلاثاء. وخلال الأيام الماضية كان لافتاً إعراب تنظيمات مهنية للصحافيين والناشرين إلى جانب جمعيات حقوق الإنسان وأحزاب سياسية واتحادات عمالية عن رفضها لمشروع القانون، مقابل إصرار الحكومة المغربية ووزير الشباب والثقافة والتواصل على تمريره. ويعيش المجلس الوطني للصحافة منذ عام 2022 أزمة بنيوية، إذ وُصفت أوّل تجربة للتنظيم الذاتي بالفشل. واضطرت الحكومة حينها إلى تمديد عمر المجلس ستة أشهر، قبل نقل صلاحياته في إبريل/ نيسان 2023 إلى لجنة مؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر لمدة سنتَين. ومع اقتراب نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، أعدّت الحكومة مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس، صادق عليه مجلس النواب في نهاية يوليو/ تموز الماضي، قبل تمريره نهائياً في مجلس المستشارين. وفي 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، قضت المحكمة الدستورية في المغرب بعدم دستورية مواد في القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثاره القانون في الأوساط الإعلامية والحقوقية. ودعت الفيدرالية، في بيان صادر الاثنين، أعضاء مجلس النواب إلى تحمّل مسؤوليتهم التاريخية في حماية حرية الصحافة واستقلالية مؤسسة التنظيم الذاتي، برفض المشروع الحكومي وإسقاطه، معربةً عن تطلّعها إلى أن يستحضروا روح قرارات المحكمة الدستورية، وأن ينصتوا إلى مواقف المنظمات المهنية والرأي العام، بما يكرس صورة المغرب كدولة ديمقراطية. وربطت الفيدرالية موقفها بكون مشروع القانون في صيغته الثانية، يتضمّن اختلالات وتراجعات متعدّدة مرتبطة بتركيبة المجلس التي تعكس رغبة حكومية في الهيمنة والتحكم، خاصةً من خلال آليات التأديب، منتقدةً تمكين جهة معينة من التحكم في ميزانيات الدعم العمومي للقطاع، وفي لجنة تدبيره. واعتبرت أنّ مصلحة القطاع تقتضي الوقوف بحزم ضد هذا المنحى الحكومي، خاصةً بعد قرار المحكمة الدستورية، محذّرةً من أن تمرير المشروع في الأشهر الأخيرة من الولاية الحكومية قد يؤدّي إلى تقويض تجربة التنظيم الذاتي للصحافة، وفتح المجال أمام "لوبيات التفاهة والريع والتدني". من جهة أخرى، أكّدت الفيدرالية أن مؤسّسة التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن تظلّ مستقلّة، وأن تتشكّل من مهنيين من الصحافيين والناشرين، يجري اختيارهم عبر انتخابات من طرف زملائهم، وليس عن طريق التعيين، منتقدةً ما وصفته بـ"تمييع تمثيلية الصحافيين، وإقصاء النقابات المهنية". وتأسّس المجلس الوطني للصحافة عام 2018 بهدف "صيانة شرف المهنة، وضمان الالتزام بميثاق أخلاقيات الصحافة، وحماية حق المواطن في إعلام حر وتعدّدي ومسؤول"، مع صلاحيات تشمل منح بطاقة الصحافة، والوساطة في النزاعات، وتتبع احترام أخلاقيات المهنة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية