عربي
ضمن سلسلة "آثارنا المنهوبة"، أعلنت أول أمس الهيئة العامة للآثار والمتاحف في اليمن قائمة تضم 41 قطعة أثرية يمنية، موزعة على ثلاث مجموعات رئيسية، من بينها مقتنيات موجودة في المتحف البريطاني، وأخرى جرى تداولها في مزادات دولية. وتكشف القائمة عن تعدد مسارات خروج الآثار اليمنية، بين مقتنيات أفراد أجانب عملوا في اليمن وتجار آثار.
تضم المجموعة الأولى 23 قطعة كانت في حوزة رجل الأعمال الفرنسي أنتونين بيس، الذي عمل في اليمن واتخذ من عدن مركزاً لنشاطه التجاري منذ عام 1899. وبحسب البيان، خرجت هذه القطع من اليمن في سياق تاريخي "غير متكافئ"، ومن دون توثيق وطني واضح يثبت شرعية اقتنائها، قبل أن تؤول إلى المتحف البريطاني بعد وفاة بيس عام 1951 بموجب وصيته. وتشمل هذه المجموعة رؤوس تماثيل بشرية من المرمر، ولوحات جنائزية، وكتابات بخط المسند، إضافة إلى ألواح تحمل رؤوس ثيران وقواعد شواهد جنائزية منسوبة إلى اليمن القديم. وتبرز من بينها قطع عُثر عليها في موقع حيد بن عقيل بوادي بيحان.
أما المجموعة الثانية، فتضم عشر قطع دخلت إلى مقتنيات المتحف البريطاني عبر مزادات، من خلال تاجر الآثار البريطاني جيفري تيرنر، الذي نشط منذ ستينيات القرن الماضي. ومن أبرز هذه القطع لوحة كبيرة من المرمر بارتفاع 143 سم وعرض 60 سم، تمثل رجلاً واقفاً محاطاً بإطار زخرفي من رؤوس الثيران والوعول، وقد أُعيد تجميعها من 17 قطعة. كما تضم تمائم حيوانية من البازلت تحمل نقوشاً بالمسند. وتتضمن المجموعة قطعاً ذات قيمة رمزية عالية، منها كفّ برونزية بالحجم الطبيعي تقريباً، تغطي ظهرها كتابة مسندية من عشرة أسطر تتضمن إهداءً للإله "تألب ريام"، ومذبح برونزي كبير منسوب إلى مأرب في سبأ، ومحاط بنقش طويل بخط المسند.
وتضم المجموعة الثالثة ثماني قطع، قالت الهيئة إنها عُرضت أو جرى تداولها في مزادات دولية، بينها نقش برونزي مؤطر عُرض في كريستيز ويحتوي على عشرة أسطر بالمسند، ومكيال برونزي أسطواني بمقبض وأرجل قصيرة، ولوحة رخامية مكسورة إلى جزأين عليها وجه آدمي ونقش مسندي، إضافة إلى عدد من المسكوكات الفضية الحميرية من القرن الأول الميلادي عُرضت في دار هيريتج للمزادات. وتظهر القائمة جانباً من هذه القطع يرتبط بكونها تحمل نقوشاً مسندية وأسماء وأماكن وطقوساً نذرية، ما يجعلها وثائق تاريخية عن حضارات اليمن القديم في قتبان وسبأ وحِمْيَر.
