عربي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانٍ، صباح اليوم السبت، شنه عدداً من الغارات الجوية في ساعات الليل استهدفت ما زعم أنه "منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله"، في ثلاث مناطق بالجنوب اللبناني تقع شماليّ "الخط الأصفر" الذي حدده "شريطاً أمنياً" لحصر منطقة العمليات العسكرية كما يُفترض.
في بيانه ذكر جيش الاحتلال أن المنصات التي استهدفها "شكّلت تهديداً فورياً على قوات الجيش الإسرائيلي وعلى المواطنين الإسرائيليين"، على حدِّ زعمه. وأتى بيانه بعدما شن أمس الجمعة، 31 غارة وهجوماً متفرقاً على لبنان، ما أدى إلى استشهاد ستة لبنانيين وإصابة اثنين آخرين، ليرد حزب الله بهجمات على قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت ناقلة جندٍ وآليتين عسكريتين وتجمعاً للجنود، إضافة إلى إسقاط مسيّرة من طراز "هيرمس 450"، وفقاً لبيانات نشرها أمس وتبنى فيها المسؤولية عن هذه العمليات، التي قال إنها أتت رداً على الخرق الإسرائيلي المتواصل لوقف إطلاق النار.
وكانت الغارات الإسرائيلية قد استهدفت وادي الحجير، وصريفا، وياطر، وتولين، وخربة سلم، في جنوب لبنان، وسط كثافة الغارات المدفعية على بلدات أخرى جنوباً، وتحليق مكثف للطيران المسيّر فوق العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، بموازاة استمرار عمليات تدمير المنازل والبنية التحتية في البلدات المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية على الحدود، استنساخاً للتدمير الممنهج الذي لا يزال مستمراً في قطاع غزة. بموازاة ذلك، دارت اشتباكات عنيفة في مدينة بنت جبيل، أمس الجمعة، بين مقاتلي حزب الله وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، أقر الأخير بعدها أنه أُسقطت إحدى مسيراته في الجنوب اللبناني.
إلى ذلك، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان منفصل اليوم، تحذيره إلى سكان جنوب لبنان "بعدم التحرك جنوب خط القرى المعروضة ومحيطها في (الخريطة)، والاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي"، بالإضافة إلى عدم العبور والعودة إلى عشرات القرى.
من جهتها، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، صباح اليوم، بسماع دوّي انفجار ضخم هز مدينة الخيام جنوباً، فضلاً عن قصفٍ إسرائيلي استهدف بلدة حولا، وتحليق طيران مسيّر فوق الضاحية الجنوبية لبيروت وبالتوازي تحليق طيران مسيّر فوق مدينة بعلبك، فيما سبق كل ذلك سماع دوي طلقات نارية من أسلحة رشاشة في بلدة مروحين جنوباً، وسط مواجهات بين حزب الله وجنود الاحتلال في المنطقة.
طبقاً لما أوردته إذاعة جيش الاحتلال في وقت سابق، فإن "الخط الأصفر" المطبق في غزة، وصل أخيراً إلى لبنان. وهو بحسبها "خط عسكري جديد" تسيطر عليه إسرائيل في جنوب لبنان، وحُدد على أساس خط الصواريخ المضادة للدروع، الذي احتُل خلال العمليات البرية. وكما في غزة، يُطلق عليه أيضاً "الخط الأصفر"، وهو يبعد عن الحدود مسافات تراوح بين بضعة كيلومترات وحتى نحو 10 كيلومترات.
