عربي
قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة لن تملي شروط المحادثات التجارية المقبلة مع كندا، وذلك رداً على تقارير أفادت بأن واشنطن طالبت بـ"رسوم دخول" قبل بدء المفاوضات. ومن المقرر أن تعقد واشنطن وأوتاوا محادثات قريباً لمراجعة اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية USALP، رغم توقف المفاوضات منذ أشهر.
وأفادت هيئة الإذاعة العامة الكندية، نقلاً عن مصادر كندية عدة، بأن فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب يطالب بـ"رسوم دخول"، أي سلسلة من التنازلات المسبقة من كندا. وعند سؤاله عن هذه المعلومات، وما إذا كان يتعين على كندا تقديم مزيد من التنازلات لإقناع الولايات المتحدة بالانخراط في حوار، أجاب كارني: "كلا"، مؤكداً أن "المسألة ليست أن الولايات المتحدة هي من تملي الشروط.. الأمر ليس سيناريو بين بلد يملي مطالب وبلد يتوسل"، مضيفاً: "إنها مفاوضات". ولم يرد مكتب وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك، ولا مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، على الفور على تقرير الإذاعة الكندية.
ويشدد كارني على ضرورة أن تقلل كندا اعتمادها الاقتصادي والأمني على الولايات المتحدة. وكانت إدارة ترامب قد فرضت تعريفات جمركية عقابية على قطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، لكنها حافظت حتى الآن على جوهر اتفاق التجارة الحرة، إذ لا تزال أكثر من 85% من التجارة بين البلدين معفاة من الرسوم الجمركية. وأعلنت الإدارة الأميركية أنها تسعى إلى إجراء تغييرات كبيرة على هذا الاتفاق خلال مناقشات المراجعة، التي من المتوقع أن تتكثف بعد الأول من تموز/يوليو.
تندرج تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ضمن سياق مرحلة جديدة من التوتر في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، في ظل عودة النزعة الحمائية إلى السياسات الاقتصادية الأميركية، خصوصاً مع صعود توجهات مرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من التبادل التجاري لا يزال معفى من الرسوم الجمركية، فإن الخلافات تتركز حول قضايا حساسة مثل الدعم الصناعي، وسلاسل التوريد، وميزان التجارة.
وتأتي هذه التوترات أيضاً في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة، من تباطؤ النمو إلى اضطرابات سلاسل الإمداد، ما يجعل أي تصعيد تجاري بين شريكين رئيسيين مثل كندا والولايات المتحدة ذا انعكاسات تتجاوز حدودهما، ليؤثر في استقرار الأسواق الإقليمية والدولية.
(فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
ما فوائد فيتامين «د» لصحة الأعصاب؟
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق