كريستوفر فيلان... من هو المرشح لمنصب كبير مستشاري ترامب الاقتصاديين؟
عربي
منذ يوم
مشاركة
أعلن البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، اختيار أستاذ الاقتصاد في جامعة مينيسوتا كريستوفر فيلان ليصبح الرئيس المقبل لمجلس المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترامب. وفي حال مصادقة مجلس الشيوخ على الترشيح، سيتولى فيلان، الحاصل على درجة الدكتوراه من جامعة شيكاغو، رئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين، خلفاً لستيفن ميران الذي استقال رسمياً من المنصب في فبراير/شباط الماضي، رغم أنه غادره فعلياً في سبتمبر/أيلول 2025 بعد تثبيته في مقعد شاغر بمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومنذ ذلك الحين، تولى نائب رئيس المجلس بيير ياريد مهام الرئاسة بالإنابة. من هو كريستوفر فيلان؟ كريستوفر فيلان هو اقتصادي وأكاديمي أميركي، ويضمن ترشيحه لرئاسة مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض مسؤوليته عن واحد من أهم المناصب الاقتصادية في الإدارة الأميركية حيث سيكون مستشارا رئيسيا في قضايا الاقتصاد الكلي والسياسات المالية والنقدية. يحمل كريستوفر فيلان درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة شيكاغو، وهي من أبرز الجامعات المتخصصة في الاقتصاد الكلي والمدرسة النقدية، كما درس في جامعة ديوك، وأمضى ما يقرب من 19 عاماً أستاذاً للاقتصاد في جامعة مينيسوتا، حيث يُعد من الأكاديميين البارزين في مجال الاقتصاد الكلي. كما عمل سابقاً بصفة خبير اقتصادي أول في بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، وهو أحد الفروع الإقليمية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، ويُعرف بقربه من الأوساط البحثية المرتبطة بالسياسة النقدية. يركّز عمله الأكاديمي والبحثي على الاقتصاد الكلي، والاقتصاد النقدي، ونظريات العقود الديناميكية، إضافة إلى تحليل سياسات الحكومة ودور الحوافز والالتزامات في صنع القرار الاقتصادي، وهي تخصصات تجعله ملائماً للوظيفة التي تتطلب فهماً عميقاً لكيفية تأثير السياسة النقدية والمالية على النمو والتضخم وسوق العمل. ويأتي ترشيح فيلان في وقت تتراجع فيه شعبية ترامب في ما يتعلق بالأداء الاقتصادي إلى مستويات متدنية جديدة، لا سيما مع ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب على إيران، وبحث الإدارة عن سياسات ورسائل لمعالجة قلق الناخبين بشأن تكاليف المعيشة. ومجلس المستشارين الاقتصاديين (CEA) هو هيئة استشارية داخل البيت الأبيض، تقدم للرئيس تحليلات وتوصيات اقتصادية مبنية على البحث العلمي والبيانات. دوره ليس تنفيذ السياسات، بل توجيه صناع القرار عبر تقييم الاتجاهات الاقتصادية، مثل التضخم، والبطالة، والنمو، وتقديم سيناريوهات حول تأثير السياسات المختلفة. وبالرغم من أنه ليس بديلاً عن البنك المركزي، إلا أنه يلعب دوراً مهماً في تشكيل رؤية الإدارة الاقتصادية. وبخلاف ميران الذي سبقه في المنصب وكان من أنصار تدخل ترامب في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة، فلا يوجد سجل واضح لآراء فيلان بخصوص أداء الاحتياطي الفيدرالي الذي يعد الجهة التنفيذية التي تناط بها الساسات النقدية والاقتصادية وتنفيذها فيما يظل مجلس المستشارين جهة بحث ونصح للرئيس. ومع تصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الأسواق العالمية، يكتسب دور المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض أهمية متزايدة في توجيه السياسات وموازنة الأولويات بين مكافحة التضخم ودعم النمو. ترجح خلفية فيلان الأكاديمية المرتبطة بجامعة شيكاغو وبعمله السابق مع بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس أنه نتاج لبيئة فكرية تميل غالباً إلى تفضيل الأسواق الحرة وتقليل التشوهات الاقتصادية الناتجة عن التدخلات، بما في ذلك القيود التجارية مثل الرسوم الجمركية. لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه يتبنى موقفاً أيديولوجياً ثابتاً ضد الرسوم الجمركية، إذ إن كثيراً من الاقتصاديين في هذا الإطار يعترفون بأن استخدام الرسوم قد يكون مبرراً في حالات معينة لأسباب استراتيجية أو سياسية أو تتعلق بالأمن الاقتصادي. وبشكل عام، لا يُعرف عن فيلان أنه كتب أو صرّح بشكل بارز حول الحروب التجارية أو سياسات الحماية، ولم يشغل مناصب مرتبطة بوضع السياسة التجارية. لذلك، من المتوقع أنه إذا تولى المنصب أن يكون دوره أقرب إلى تحليل الأثر الاقتصادي للسياسات مثل الرسوم الجمركية على التضخم وسلاسل الإمداد والأسعار والنمو، بدلاً من تبني موقف أيديولوجي ثابت منها.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية