عربي
وضعت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، خططاً لخفض الضرائب على الكهرباء، وتنسيق عملية إعادة ملء خزانات الغاز في الدول خلال فصل الصيف، في إطار سعيها للتخفيف من تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران. وتظهر الخطط المنشورة، وفقاً لوكالة رويترز، أن الاتحاد الأوروبي سيتجنب، في الوقت الحالي، اللجوء إلى تدخلات واسعة في السوق، مثل تحديد سقف لأسعار الغاز، أو فرض ضرائب على الأرباح غير المتوقعة لشركات الطاقة، وهي إجراءات سبق أن اعتمدها في 2022 عندما خفّضت روسيا إمدادات الغاز، وقفزت الأسعار إلى مستويات قياسية.
وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستعدل قواعد الاتحاد لضمان بقاء الضرائب المفروضة على الكهرباء أقل من تلك المفروضة على الغاز، إضافة إلى تسهيل خفض الحكومات ضرائب الكهرباء على الصناعات والأسر الأكثر احتياجاً إلى الصفر، بهدف خفض فواتيرها.
موافقة بالإجماع لتعديلات الضرائب
تعتزم المفوضية الأوروبية نشر مقترحات قانونية لتعديل القواعد الضريبية في مايو/أيار. وتتطلب هذه التعديلات موافقة بالإجماع من دول الاتحاد الأوروبي، مما يجعل إقرارها مهمة صعبة. وأدى الاعتماد الكبير لأوروبا على واردات النفط والغاز إلى تعرّضها لارتفاع حاد في الأسعار عقب إغلاق مضيق هرمز. وقفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو الثلث منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الغاز دون مستويات عام 2022 بكثير، ولم تسفر الأزمة الإيرانية حتى الآن عن نقص في الوقود داخل أوروبا، رغم تحذيرات شركات الطيران من احتمال حدوث شح في وقود الطائرات خلال الأسابيع المقبلة. ويشار إلى أن أكبر موردي النفط والغاز للاتحاد الأوروبي، وهما الولايات المتحدة والنرويج، يقعان خارج المنطقة. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سينسّق جهود الدول لملء مخزونات الغاز في الأشهر المقبلة، لتجنب ارتفاع الأسعار المفاجئ، نتيجة إقبال العديد من الشركات على الشراء في وقت واحد.
وأضاف أنه سيقدم إرشادات للدول بشأن توقيت ومواقع الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة. وستعمل المفوضية الأوروبية أيضاً على وضع تدابير لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصافي النفط الأوروبية إلى أقصى حد، لتعزيز إمدادات وقود الطائرات، واقتراح آليات لتوزيع وقود الطائرات بين دول التكتل لتجنب حدوث نقص. وخصصت حكومات الاتحاد الأوروبي بالفعل مليارات اليوروهات من ميزانياتها الوطنية لتخفيف أثر ارتفاع الأسعار على المستهلكين.
وعلى المدى البعيد، يعتزم الاتحاد الأوروبي تسريع وتيرة استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة المتجددة والطاقة النووية المنتجة محلياً، للحماية من صدمات إمدادات النفط والغاز في المستقبل. وتسبّب الصراع في المنطقة في ارتفاعات أقل حدة بأسعار الطاقة الأوروبية مقارنة بعام 2022، ويعود ذلك جزئياً إلى التوسّع الكبير الذي شهدته الدول في استخدام الطاقة المتجددة.
(رويترز)
