عربي
قال أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو أمس الثلاثاء إن سلامة الرعايا الروس في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في مولدوفا مهددة في الوقت الراهن، وإن موسكو ستتخذ جميع الخطوات لحمايتهم. وانفصلت ترانسنيستريا الموالية لروسيا عن مولدوفا قبل انهيار الحكم السوفيتي، وعاشت بسلام بعد حرب قصيرة عام 1992 إلى جانب الدولة السوفيتية السابقة على مدى أكثر من ثلاثة عقود. ومارست السلطات المولدوفية الموالية لأوروبا في الآونة الأخيرة ضغوطاً متزايدة على المنطقة الانفصالية.
وقال شويغو، في مقابلة مع صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية، إن موسكو مستعدة لاستخدام كافة الوسائل لحماية رعاياها في المنطقة المتاخمة لأوكرانيا. وأضاف "علينا ألا ننسى أن أكثر من 220 ألف مواطن روسي يعيشون في ترانسنيستريا. مصالحهم وسلامتهم مهددة الآن بسبب تصرفات كييف وكيشيناو الطائشة وغير المسؤولة"، وفق زعمه.
وتابع "ستتخذ روسيا إذا دعت الحاجة جميع الخطوات اللازمة وستستخدم كل الوسائل المتاحة لحمايتهم بموجب الدستور. ينبغي عدم استبعاد أي شيء، وندرس جميع السيناريوهات المحتملة، حتى الأقل احتمالاً منها". وأشار إلى أن روسيا تأمل "ألا تتطور الأمور وفقاً لأكثر السيناريوهات سلبية".
ولم ينجح مفاوضون من مولدوفا وترانسنيستريا في إحراز أي تقدم في أحدث اجتماعهم الأسبوع الماضي والذي كان يهدف إلى التوصل إلى تسوية للصراع الانفصالي. وتعيش مولدوفا، شأنها في ذلك شأن غيرها من الجمهوريات السوفييتية السابقة، انقساماً بين شقين من السكان، يدين أحدهما بالولاء لروسيا، ويدين الثاني بالولاء للغرب.
وبين فترة وأخرى، تتردد تكهنات حول إمكانية فتح روسيا جبهة جديدة في مولدوفا بذريعة حماية السكان الناطقين باللغة الروسية في ترانسنيستريا، والتي أعلنت في عام 1990 استقلالها عن مولدوفا، ما أسفر عن وقوع نزاع مسلح في عام 1992، تحول إلى نزاع متجمد بعد تحرك موسكو، والتوقيع على اتفاق "مبادئ تسوية النزاع المسلح في منطقة ترانسنيستريا في جمهورية مولدوفا"، وإرسال جنود حفظ سلام روس إلى منطقة القتال، فضلاً عن الدعم الاقتصادي الهام الذي تقدمه موسكو للإقليم.
(رويترز، العربي الجديد)
