عربي
افتتح من الجانب السوري، ظهر اليوم الاثنين، معبر اليعربية الحدودي مع العراق، بعد إعلان عن افتتاحه من الجانب العراقي حيث يسمى هناك بمعبر ربيعة. وجرى الافتتاح بحضور رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي، والمبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، ومن الجانب العراقي محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، ورئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التفاهمات المشتركة بين الجانبين السوري والعراقي بهدف إعادة تفعيل المعبر الذي خرج عن الخدمة منذ عامي 2013–2014 عقب التطورات الأمنية في المنطقة، قبل أن يُستكمل مسار إعادة تشغيله رسمياً اليوم.
ومن المتوقع أن يشكّل افتتاح المعبر دفعة مهمة لحركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل المواطنين بين البلدين، ضمن إطار تعاون ثنائي متصاعد في ملف المنافذ الحدودية. وكانت الهيئة العامة للجمارك العراقية أعلنت أمس افتتاحَ منفذ ربيعة الحدودي مع سورية وذلك بعد استكمال أعمال تأهيله. وأوضح مدير عام الهيئة ثامر داوود، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية اليوم، أن عمليات تأهيل المنفذ أُنجزت بالكامل، وباتت كوادره وكوادر هيئة المنافذ والدوائر المساندة في جاهزية تامة للمباشرة بالعمل.
ولفت داوود إلى أن المنفذ يكتسب أهمية اقتصادية وسياسية وأمنية كبيرة، كونه سيُستخدم لتبادل السلع والبضائع وتصدير النفط، معتبراً أن افتتاح المنفذ سيكون شرياناً اقتصادياً إضافياً إلى جانب منفذي القائم والوليد. وأكد أن المنفذ سيساهم في تسهيل تبادل البضائع بين العراق وسورية، إلى جانب استخدامه ممراً لتصدير النفط، فضلاً عن كونه طريقاً رئيسياً لعبور البضائع التركية عبر الأراضي السورية، ما يعزز الموارد الاقتصادية ويدعم النشاط التجاري في المنطقة.
في المقابل، أنجزت الجهات السورية أعمال صيانة وتحديث شاملة في منفذ اليعربية، شملت تطوير الصالات والساحات وتحسين الطرق الداخلية، إضافة إلى رفع كفاءة التجهيزات اللوجستية والفنية، بما يسمح بتنظيم حركة الشحن والنقل بشكل أكثر كفاءة وأماناً. ويُتوقع أن يسهم افتتاح هذا المنفذ في تخفيف الضغط عن المعابر الأخرى بين البلدين، مثل القائم والوليد، إلى جانب تنشيط الحركة التجارية الإقليمية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين سورية والعراق بما ينعكس إيجاباً على الواقع المعيشي والخدمي في المناطق الحدودية.
ومع افتتاح معبر اليعربية اليوم، باتت الحكومة السورية تسيطر على أربعة معابر حدودية مع العراق هي إضافة إلى اليعربية- ربيعة، معبر سيمالكا- فيشخابور، ومعبر البوكمال- القائم، ومعبر التنف- الوليد. وتحدثت مصادر إعلامية كردية عن تعيينات إدارية جديدة وإجراءات لتسهيل حركة المسافرين في معابر شمال شرق سورية في إطار عملية اندماج "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في الدولة السورية.
وتوقعت قرب افتتاح معبر القامشلي – نصيبين الحدودي بين سورية وتركيا قريباً، وذلك فور الانتهاء من أعمال التجهيز والترميم الجارية في الموقع. وأوضحت أنه سيتم تكليف رودي محمد أمين (مدير المعابر في الإدارة الذاتية) بمهام إدارة معبر القامشلي – نصيبين، وتعيين حمود حمود (أبو عمر) مديراً لمعبر سيمالكا الحدودي مع إقليم شمال العراق والسيد باز (المحسوب على قسد) في منصب نائب مدير المعبر.
