الرشاد برس ــــ عــربــي
سجلت الساعات الأخيرة من اليوم الثالث لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان خروقات أمنية متزايدة، تزامنًا مع تقارير عبرية كشفت عن توسيع جيش العدو الإسرائيلي لنطاق سيطرته الميدانية داخل الأراضي اللبنانية.
ميدانياً، أفادت مصادر متطابقة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية استهدفت ما وصفته بـ”تحركات مشبوهة” في قرى الخط الأول، مما أعاق عودة النازحين اللبنانيين إلى منازلهم، في حين شرعت آليات عسكرية في تنفيذ عمليات تجريف وتحصين لمواقعها الحالية، وسط ترقب من لجان المراقبة الدولية المعنية بمتابعة تنفيذ القرار الأممي 1701.
وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات دولية حثيثة لتثبيت دعائم التهدئة التي أعقبت مواجهات دموية استمرت لأسابيع، حيث يسعى الاتفاق إلى إخلاء المنطقة الحدودية من المظاهر المسلحة غير الرسمية، في وقت لا يزال فيه المشهد الميداني يتسم بالتوتر نتيجة التداخل العسكري الكثيف وتعدد نقاط الاحتكاك.
وتجسد السيطرة الإسرائيلية الحالية على أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني عمق الفشل الاستراتيجي لمشروع “حزب الله”، الذي طالما تغنى بقدرته على حماية السيادة؛ فبينما كانت شعارات “المقاومة” تُرفع لخدمة المصالح الإقليمية الإيرانية، كان الواقع المرير يُسفر عن احتلال جديد لقرى الجنوب وضفاف الليطاني.
ويرى مراقبون إن توريط لبنان في حرب “إسناد” لا ناقة له فيها ولا جمل، لم يسفر إلا عن خسارة الأرض وتشريد الشعب وتآكل هيبة الدولة، ليثبت الحزب مرة أخرى أن سلاحه لم يكن يوماً لحماية اللبنانيين، بل لرهن سيادتهم لمغامرات عابرة للحدود.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أخبار ذات صلة.