نموذج رقمي يحاكي حركة القلب بدقة لتحسين خطط العلاج
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
يعمل باحثون في مستشفى كليفلاند كلينك، بالتعاون مع فرق هندسية من جامعة كوليدج لندن (UCL)، على تطوير نظام تقني يعتمد على بناء "توأم رقمي" للقلب البشري، بهدف توفير خرائط دقيقة تحاكي الحالة الصحية لكل مريض بشكل منفرد. ويأتي هذا التوجه العلمي لمواجهة التعقيدات المرتبطة بأمراض فشل القلب، حيث تختلف طبيعة العضلة وحجم التجاويف وطريقة الانقباض من شخص لآخر، ما يجعل الاعتماد على البروتوكولات العلاجية العامة غير كافٍ في كثير من الحالات الحرجة التي تتطلب دقة هندسية متناهية. نموذج رباعي الأبعاد يحاكي نبض القلب  طور الباحثون نموذجاً رباعي الأبعاد (4D) يعتمد على دمج بيانات الرنين المغناطيسي والتخطيط الكهربائي وصور الموجات فوق الصوتية داخل نظام حاسوبي يعالج هذه المعلومات لبناء نسخة رقمية مجسمة. ولا يتوقف الابتكار عند حدود الشكل الثلاثي الأبعاد، بل يضيف البعد الرابع، وهو "الزمن"، حيث يظهر القلب الرقمي على الشاشة وهو ينبض وينقبض ويضخ الدم الافتراضي، محاكياً بدقة الخصائص الميكانيكية والكهربائية وديناميكا السوائل لقلب المريض الحقيقي في الوقت الفعلي، ما يسمح برؤية تفاصيل لا يمكن رصدها عبر الفحوصات التقليدية. جراحات افتراضية قبل دخول غرفة العمليات  ويتيح هذا النظام للأطباء والجراحين فرصة إجراء "جراحات افتراضية" واختبار سيناريوهات علاجية متعددة قبل المساس بجسد المريض. فعلى سبيل المثال، يمكن للجراح تجربة مئات المواقع المختلفة لزرع أقطاب جهاز تنظيم ضربات القلب داخل النموذج الرقمي لمعرفة الموقع الذي يحقق أفضل كفاءة لانقباض العضلة، وضمان تزامن النبضات بين البطينين قبل الدخول إلى غرفة العمليات. اختبار الأدوية داخل المحاكاة الرقمية  كما يوفر النظام بيئة آمنة لاختبار استجابة الأنسجة للأدوية المختلفة عبر "حقن افتراضي" داخل المحاكاة، ما يساعد في التنبؤ بالنتائج وتفادي الآثار الجانبية الخطيرة أو التفاعلات الدوائية غير المحمودة. نحو عمليات أكثر أماناً ونتائج أفضل  ويسعى الفريق البحثي من خلال هذه التقنية إلى تقليل مخاطر العمليات الجراحية المعقدة ورفع نسب النجاح، عبر تحويل غرفة العمليات إلى خطوة تنفيذية لخطط جرى اختبارها وإثبات فاعليتها مسبقاً في العالم الرقمي. ومن المتوقع أن تساهم هذه النماذج مستقبلاً في فهم أعمق لكيفية تطور أمراض القلب المزمنة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية