جيش الاحتلال يُقر بـ"الخط الأصفر" جنوب لبنان: قواعد اشتباك جديدة
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت، أنه أقام خطاً أصفر فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، زاعماً أنه استهدف ما وصفهم بـ"مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته" على طول هذا الخط. وقال جيش الاحتلال إن "قواته العاملة جنوب الخط الأصفر في الجنوب اللبناني رصدت عناصر مسلحة انتهكت تفاهمات وقف إطلاق النار، مقتربةً من الشمال نحو الخط الأصفر باتجاه القوات، ما شكّل تهديداً فورياً"، مضيفاً في بيانٍ له، أنه على ضوء ما سبق، "ومن أجل إزالة التهديد، هاجم سلاح الجو العناصر المسلحة في عدة مناطق في جنوب لبنان". وطبقاً للبيان، فقد قصف الجيش أيضاً مدفعياً "لدعم القوات البرية العاملة في المنطقة، مدمراً بنى تحتية مرتبطة بالإرهاب"، على حد وصفه. وأكد أنه يعمل "وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي"، التي تسمح وفقاً لبيانه بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان". ولفت إلى أن "إجراءات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا تقيّدها اتفاقية وقف إطلاق النار"، مؤكداً أنه "لن يسمح بتعريض مواطني إسرائيل وجنودها للخطر، وسيتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم". وشدد على أنه "سيواصل العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقواتها". وفي ضوء البيان المتقدّم، أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن الأخير يوضح عملياً طريقة التعاطي مع المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر" اللبناني، مؤكداً أنها ستكون مشابهة جداً لما هو قائم في قطاع غزة. وأوضحت الإذاعة أنه بموجب ذلك فإن أي عناصر مسلحة تقترب من القوات الإسرائيلية أو تعبر "الخط الأصفر" ستُستهدف؛ حيث داخل مناطق هذا الخط سيُسمح للجيش الإسرائيلي بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية المرتبطة بما يصفه بـ"الإرهاب". وعلى الرغم مما سبق، لفتت الإذاعة أنه "في المناطق الواقعة خارج الخط الأصفر، أي معظم جنوب لبنان ومعظم المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، ومناطق بيروت والبقاع، لا يُسمح للجيش الإسرائيلي بالعمل أو تنفيذ هجمات فيها ضمن إطار وقف إطلاق النار". ووفق الإذاعة، فإن هذا الوضع يعني أن "حرية عمل الجيش الإسرائيلي في تنفيذ هجمات داخل لبنان أصبحت أكثر تقييداً مقارنةً باتفاق وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2024". وذكّرت الإذاعة بأنه في الاتفاق السابق واصل جيش الاحتلال تنفيذ هجمات يومية في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، وحتى في ضاحية بيروت خلال فترة وقف إطلاق النار. وخلال نحو سنة وثلاثة أشهر من الهدنة السابقة، قتل الجيش الإسرائيلي حوالي 450 عنصراً من حزب الله، ولم تقتصر الهجمات على الشريط القريب من الحدود، بل شملت أيضاً مناطق أبعد بكثير. في غضون ذلك، قالت الإذاعة إنه "قبل التوصل إلى تفاهمات وقف إطلاق النار (الجديدة) في لبنان، عرض الجيش الإسرائيلي موقفه على المستوى السياسي، مؤكداً تمسكه بشرطين أساسيين؛ وهما: البقاء في المنطقة العازلة التي سيطر عليها، وحرية العمل العسكري"، وبينما تحقق الشرط الأول بحسبها، يبقى الشرط الثاني موضع شك في إنفاذه. إلى ذلك، لفتت الإذاعة إلى أن حصر العمل العسكري ضمن "الخط الأصفر"، يعني تقييداً أكبر "لحرية العمل في لبنان"، مقارنة باتفاق 2024. وهو ما يثير بحسبها قلقاً حقيقياً من أن يمثل ذلك تدهوراً للوضع مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب؛ إذ قد يسمح هذا الوضع لحزب الله بمواصلة تعزيز قدراته وترسيخ تمركزه في مناطق لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن الحدود، شمال "الخط الأصفر".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية