تراجع أرباح "وقود" القطرية 70% في 3 أشهر
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تراجعت أرباح شركة قطر للوقود "وقود" بشكل حاد بنسبة 70.5% في الربع الأول من العام الجاري، مسجلة 162.6 مليون ريال (44.6 مليون دولار)، مقارنة بـ230.5 مليون ريال في الربع المماثل من عام 2025، مع انخفاض ربحية السهم إلى 0.16 ريال من 0.23 ريال، وفق بيان الشركة على موقع بورصة قطر اليوم الأربعاء. ويُعد الربع الأول من عام 2026 استثنائياً بسبب تأثيرات خارجية مباشرة، خاصة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والاعتداءات على منشآت في "رأس لفان" و"مسيعيد"، والتي نُفذت عبر هجمات صاروخية استهدفت المنشآت الصناعية والطاقوية خلال مارس/آذار الماضي. وقد أدت هذه الهجمات إلى وقف جزئي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في مرافق قطر للطاقة، ما خفّض القدرة الإنتاجية بنسبة 17% وتسبب في خسائر سنوية تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار. كما رافق ذلك اضطراب في سلاسل التوريد النفطية والغازية في المنطقة الشمالية من قطر، حيث تعتمد "وقود" على هذه المناطق لتوريد المنتجات المكررة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وانخفاض الكميات المتاحة للتوزيع. ويعكس هذا التراجع الحاد في أرباح الشركة اتجاهاً مستمراً منذ عام 2025، إذ سجلت الشركة انخفاضاً في إجمالي أرباحها السنوية بنسبة 1.2% لتصل إلى 1.04 مليار ريال، مدفوعاً بتراجع الإيرادات التشغيلية بنسبة 10% في فترات سابقة، وانخفاض الإيرادات الأخرى مثل إيرادات الفوائد والاستثمارات بنسبة 35%، إلى جانب ارتفاع مصروفات الفوائد والإيجارات إلى 39.8 مليون ريال. وترتبط الشركة ارتباطاً وثيقاً بقطاع الطاقة القطري، إذ تحصل على منتجاتها المكررة بشكل أساسي من مصافٍ مرتبطة بشركة قطر للطاقة في رأس لفان، ما جعلها أكثر تأثراً بأي اضطرابات في تدفق المنتجات النفطية المكررة. وقد زادت هذه الاضطرابات من تكاليف التشغيل واللوجستيات بشكل ملحوظ، خاصة مع إعلان وقف الإنتاج مؤقتاً، وهو ما يفسر حدة التراجع البالغة 70.5% مقارنة بانخفاضات سابقة كانت محدودة (بين 3 و5%) ومرتبطة بعوامل داخلية فقط. ويُبرز تراجع أرباح "قطر للوقود" في الربع الأول من عام 2026 مزيجاً من الضغوط الداخلية المستمرة (انخفاض الإيرادات وارتفاع المصروفات) والصدمات الخارجية الناتجة عن الاعتداءات على رأس لفان ومسيعيد، ما ينعكس على استقرار قطاع الطاقة القطري. ورغم مرونة الشركة بفضل احتياطياتها وحجمها السوقي، فإن التطورات تفرض تحديات تتعلق بتعزيز الأمن الطاقوي وتنويع مصادر الإمداد لتخفيف التأثيرات المستقبلية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية