تونس: سجن الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب
عربي
منذ 3 ساعات
مشاركة
أصدر القضاء التونسي اليوم الثلاثاء، بطاقة إيداع بالسجن في حق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب بعد التحقيق معه في تهمة تدليس حول الأعمال المنوطة بعهدته إبان الإشراف على الهيئة التي جرى تعليق نشاطها وغلق مقراتها عقب إعلان التدابير الاستثنائية في يوليو/تموز 2021 . وقبل توقيفه بساعات أعلن  الطبيب الذي سبق أن ترأس مجلس عمادة المحامين التونسيين إنه "سيمثل الثلاثاء أمام قضاة التحقيق وذلك في إطار ملف جديد يحمل رقم 5 ضمن سلسلة من الملفات التحقيقية التي فُتحت ضده  فضلاً عن عشرات الشكايات التي انهالت عليه منذ إقالته من رئاسة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أغسطس/آب 2020". وقال الطبيب في تدوينة على صفحته الرسمية على "فيسبوك"  إنه  "واجه خلال السنوات الماضية، سلسلة من التتبعات والإجراءات التي لم تكن معزولة عن السياق الذي عملت فيه على رأس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، حين تم فتح ملفات حساسة تتعلق باستغلال النفوذ وتضارب المصالح". ويلاحق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب في مجموعة قضايا رفعها ضده أشخاص خلال فترة رئاسته للهيئة ما قبل سنة 2020 . وقالت هيئة دفاعه في بلاغ أصدرته بتاريخ 6 إبريل/ نيسان الحالي، إن موكلها أحيل على القضاء في أربع قضايا سابقة وجميعها مرتبطة بفترة توليه رئاسة الهيئة. وأكدت هيئة الدفاع في بلاغها، ما وصفته بالصبغة الكيدية لهذه الشكايات التي تعود الى أكثر من خمس سنوات، مسجلة خروقا قانونية جسيمة من حيث إحالة الملف على القضاء المختص في قضايا الفساد المالي أو من حيث فتح باب التشكي القضائي أمام مئات المعنيين بالملفات التي تعهد بها العميد الطبيب وأحالها على القضاء في إطار مهامه رئيسا للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بما يتعارض مع المرسوم الإطاري عـ120ــدد لسنة 2011 المحدث لهيئة مكافحة الفساد وفق البند 26 من المرسوم المحدث لهيئة مكافحة الفساد "يتمتع رئيس الهيئة وأعضاء جهاز الوقاية والتقصي بالحصانة ضد التتبعات فيما يتعلق بممارسة المهام الموكولة إليهم". ومنذ أغسطس/ آب 2021، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد أمراً بإنهاء مهام الكاتب العام للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، التي تختص في جمع الملفات واستقبال الشكاوى المتعلقة بشبهات الفساد وتقديمها إلى القضاء. كذلك أخلت الشرطة مقر الهيئة التي أنشئت عام 2011، وأخرجت جميع الموظفين العاملين في المبنى من دون تحديد أسباب رسمية لهذا الإجراء. في المقابل، أعلنت السلطات التونسية منذ ذلك التاريخ أنها تشن حرباً لا هوادة فيها على الفساد والمحتكرين واللوبيات التي تتلاعب بـ "خبز التونسيين" وتسرق ثرواتهم، حيث جرى فتح تحقيقات قضائية ضد عشرات رجال الأعمال وسجنهم، ومطالبتهم بدفع تعويضات لفائدة الدولة وإعادة الأموال المنهوبة مقابل الإفراج عنهم. وأظهرت نتائج مؤشر مدركات الفساد  لعام 2025 التي كشفت عنها منظمة "أنا يقظ" (فرع منظمة الشفافية الدولية في تونس)، أن تونس حلت  العام الماضي، في المرتبة 91 من أصل 182 دولة ضمن المؤشر، كما حصلت على 39 نقطة من أصل 100، محافظة بذلك على النتيجة نفسها المسجلة عام 2024. وقالت منظمة الشفافية الدولية في تقريرها  الصادر في فبراير/ شباط الماضي إنه "في بلدان مثل تونس، يشهد الفضاء المدني تضييقاً متزايداً عبر ضغوط إدارية وقضائية ومالية تُقيّد عمل المنظمات غير الحكومية، حتى من دون سنّ قوانين جديدة". كذلك، ذكرت منظمة "أنا يقظ" في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي على "فيسبوك" أن "استمرار تموقع تونس في هذا المستوى المتدني ضمن مؤشر مدركات الفساد يعكس غياب أولوية حقيقية لمكافحة الفساد عند صياغة السياسات والاستراتيجيات العامة". واعتبرت المنظمة أن تونس شهدت تراجعاً متواصلاً خلال السنوات الأربع الأخيرة، بعد أن كانت قد سجلت تقدماً ملحوظاً إثر سنّ جملة من القوانين المهمة، من أبرزها قانون حماية المبلغين وقانون الحق في النفاذ إلى المعلومة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية