عربي
لم تنشر حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد قائمة المستوطنات الـ34 التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، رغم مرور نحو ثلاثة أسابيع منذ اتخاذ القرار. وأفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء، بأن قائمة المستوطنات التي حصلت عليها، تشمل 20 مستوطنة جديدة، وتسع بؤر استيطانية قائمة ستعمل إسرائيل على تنظيمها ومنحها شرعية وفق قوانينها، وتوسعتين لمستوطنات قائمة، وثلاث مستوطنات ستنفصل عن مستوطنات قائمة.
ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنه منذ بداية ولاية الحكومة الحالية، صادقت إسرائيل على تسوية أوضاع 102 مستوطنة، لكن في الإجراءات السابقة نُشرت القائمة بعد أيام قليلة من مصادقة الكابينت. وادّعت مصادر في الصهيونية الدينية، أن القائمة التي صودق عليها في الكابينت في 25 مارس/ آذار الماضي سرية، رغم أنها ليست كذلك. وتُظهر قائمة المستوطنات أن انتشارها يمتد في جميع أنحاء الضفة الغربية. فعلى سبيل المثال، سبع من المستوطنات التي صادقت عليها حكومة الاحتلال، تقع في منطقة المجلس المحلي الاستيطاني ماطيه بنيامين، وسبع أخرى في منطقة نفوذ المجلس الإقليمي الاستيطاني في غور الأردن، وست ضمن نطاق مجلس غوش عتصيون، وأربع في مناطق ما يُسمى مجلس جبل الخليل، وواحدة في منطقة المجلس المحلي ميغيلوت البحر الميت.
وفقاً للمعطيات، جرت المصادقة على تسع مستوطنات في منطقة المجلس الإقليمي الاستيطاني "شومرون"، وهو العدد الأكبر بين مختلف المناطق في الضفة الغربية المحتلة. ويأتي ذلك على خلفية إلغاء قانون فك الارتباط، وتوسيع الاستيطان في شمال الضفة، ضمن خطة "مليون (مستوطن) في السامرة" التي يقودها المجلس الإقليمي. خمس من هذه المستوطنات، وهي "ألوني شومرون"، و"روم جلبوع"، و"معيانوت"، و"تعناخ"، و"نوعاه"، يُتوقع إقامتها في مناطق شمال الضفة، لم يكن فيها أيّ وجود إسرائيلي من قبل. وبسبب موقعها المعزول بين قرى فلسطينية، سيستلزم الأمر تخصيص قوات عسكرية كبيرة، كما أن الوصول إليها ممكن فقط عبر المرور داخل القرى نفسها، أو عبر طرق مخصّصة للاستخدام العسكري.
في المقابل، ثمانٍ من بين المستوطنات مخطَّط إقامتها على أراضٍ فلسطينية خاصة، إضافة إلى 15 من أصل 34 مستوطنة مخطَّط إقامتها على ما تصنفها دولة الاحتلال "أراضي دولة" منظَّمة، وذلك وفق تعريفها في موقع الإدارة المدنية الإسرائيلية. وللتوضيح فإن ما يُسمّى "أراضي الدولة" هي أراضٍ عامة تُدار من قبل السلطة الحاكمة في المنطقة، وفي حالة الضفة الغربية المحتلة، تكون تحت إدارة الحكم العسكري بقيادة قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال.
ولفتت الصحيفة العبرية، إلى أنّ القانون الدولي ينصّ على أن تخصيص أراضي الدولة من قبل القوة المحتلة، يجب أن يكون لخدمة السكان المحليين الفلسطينيين، في حين أن سكان الدولة المحتلة ليس من المفترض أصلاً أن يعيشوا هناك. ومع ذلك، فإن أكثر من 99% من "أراضي الدولة" التي خصصها الحكم العسكري استُخدمت لأغراض الاستيطان الإسرائيلي، كما كُشف في أعقاب التماس قدّمه تنظيم "بمكوم" وجمعية حقوق المواطن. وصادق الكابينت الإسرائيلي أيضاً على إقامة ما لا يقل عن ثلاث مستوطنات في مناطق تدريب عسكرية (مناطق إطلاق نار)، رغم أن تجمّعات فلسطينية كانت تقيم في مناطق إطلاق نار أخرى قد جرى ترحيلها في السابق بذريعة أن الجيش الإسرائيلي يحتاج إليها.
كما تقرر شرعنة ثلاثة بؤر استيطانية أُقيمت، وبعدها جرى ترحيل تجمّعات فلسطينية مجاورة. إحدى هذه البؤر هي "غيبوري دافيد" الواقعة شرقي قرية دوما. وقد أدّت اعتداءات المستوطنين المنطلقين من هذه البؤرة، إلى ترحيل 11 عائلة فلسطينية من تجمّع بدوي قريب. ومن المتوقع أن تُقام المستوطنة على أرض التجمّع الذي جرى ترحيله، وهي أراضٍ كان معظمها معروفاً بأنها أراضٍ فلسطينية خاصة، ولا توجد في المنطقة المحيطة أي "أراضي دولة" على الإطلاق.

أخبار ذات صلة.
فضائح تطيح بنائبين في الكونغرس الأميركي
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة