عربي
أعلنت شركة قطر للطاقة عن اكتشاف هيدروكربوني في الكونغو، في خطوة تعزز من توسع الشركة الاستراتيجي في القارة الأفريقية وتدعم جهودها لبناء محفظة عالمية متوازنة من الموارد الهيدروكربونية. وأوضحت الشركة في بيان، اليوم الاثنين، أن الاكتشاف ضمن رخصة مشتركة تضم شركة توتال إنيرجيز إي آند بي كونغو" والتي تملك فيها قطر للطاقة حصة تبلغ 15%، وهي الشركة المشغلة حقلَ "موهو" وتملك 63.5%من رخصة هذا الحقل، إلى جانب"ترايدنت إنيرجي" 21.5% والشركة الوطنية للنفط في الكونغو 15%.
وأظهرت البئر المكتشفة "MHNM-6 NFW" عموداً هيدروكربونياً بطول يصل إلى 160 متراً في طبقات عالية الجودة، ما يعزز الآمال بإمكانات اقتصادية واعدة في هذا المكمن الجديد، خاصة في ضوء ارتفاع الاهتمام العالمي بالحقول الأفريقية باعتبارها من المناطق البكر في صناعة النفط والغاز. واعتبر وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري الرئيس التنفيذي لـ"قطر للطاقة" سعد بن شريده الكعبي أن هذا الإنجاز يأتي انسجاماً مع توجه الشركة نحو تعزيز حضورها الدولي واستكشاف فرص واعدة خارج حدود قطر. وأضاف في بيان: "يسعدنا تعزيز محفظتنا الدولية المتنامية من خلال هذا الاكتشاف في جمهورية الكونغو".
وتأتي هذه الخطوة امتداداً لنهج قطر للطاقة في تنويع استثماراتها الجيولوجية، إذ شملت محفظتها الأفريقية في الأعوام الأخيرة شراكات استكشافية في ناميبيا، وأنغولا، وجنوب أفريقيا، وكينيا، إضافةً إلى مشاريع ناجحة في أميركا اللاتينية وآسيا وأوروبا، ويشكل ذلك جزءاً من رؤية قطر للطاقة لتعزيز موقعها لاعباً رئيسياً في قطاع الطاقة العالمي، من خلال استثمار المعرفة والخبرة التقنية المكتسبة من عملياتها في الغاز الطبيعي المسال لتبادلها مع دول ذات إمكانات استكشافية غير مستغلة.
ويُنظر إلى هذا الاكتشاف على أنه تأكيد لقدرة قطر للطاقة على تحقيق نمو عضوي خارج سوق الغاز التقليدية، بما يدعم أهداف الدولة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمارات الخارجية المتكاملة، تماشياً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على استدامة النمو الاقتصادي وقيادة التحول في قطاع الطاقة العالمي. كما يعزز هذا الاكتشاف موقع قطر للطاقة ضمن خريطة الاستثمارات النفطية في أفريقيا عام 2026، لا سيما مع تنامي اهتمام الشركة بالمناطق الواعدة ذات الكلفة التشغيلية التنافسية والعائد الجيولوجي المرتفع.
ويسهم توجه قطر للطاقة نحو أسواق أفريقية جديدة في تحقيق توازن استراتيجي لمحفظتها الدولية بين مشروعات الغاز المسال طويلة الأجل واستثمارات النفط الخام، ما يتيح للشركة مرونة أكبر في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية وضمان استدامة النمو والعائدات في السنوات القادمة. وتعرضت أجزاء من منشآت قطر للطاقة في رأس لفان ومسيعيد في قطر إلى هجوم جوي إيراني، ما أدى بالشركة إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" وتوقفها عن إنتاج الغاز منذ مطلع مارس/ آذار الماضي.
