عربي
وجه مجلس الوزراء السوداني شركات الاتصالات العاملة في البلاد بقطع خدمات الإنترنت في جميع الولايات، اليوم الاثنين، ولنحو خمس ساعات يومياً بسبب انعقاد جلسات امتحانات الشهادة الثانوية التي تبدأ اليوم وتستمر عشرة أيام، في وقت نشرت الحكومة أعداداً كبيرة من رجال الشرطة والقوات الأخرى لتأمين الامتحانات في الولايات الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وذلك وسط ظروف الحرب المشتعلة في البلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ إبريل/نيسان 2023.
وأعلنت شركات الاتصالات لمشتركيها، اليوم، أنه وفقاً لتوجيهات مجلس الوزراء، سيتم إيقاف خدمة الانترنت خلال جلسات امتحانات الشهادة السودانية ابتداءً من اليوم من الساعة (1:45) ظهراً وحتى (5:15) عصراً بتوقيت السودان، وذلك حتى نهاية فترة الامتحانات.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم، في بيان أمس الأحد، أن جلسات امتحانات الشهادة الثانوية 2026 تنطلق بمشاركة 564 ألف طالب وطالبة موزعين على 3,333 مركزاً داخل السودان وخارجه، وقال وزير التعليم التهامي الزين، في البيان، إن عدد الطلاب الجالسين للامتحانات زاد هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، معتبراً أن الزيادة الكبيرة في أعداد الطلاب الجالسين للامتحانات تعد مؤشراً على استقرار العملية التعليمية والدولة السودانية وتعافيهما وإلى زيادة العودة الطوعية وتطبيع الحياة، مشيراً إلى أنه تم الترتيب لامتحانات الطلاب اللاجئين في شرق تشاد ليعقد لهم الامتحان في الحادي عشر من مايو/أيار 2026 ضمن الامتحان البديل الذي سيجلس له أيضاً الطلاب الذين لم يتمكنوا من الجلوس للامتحان اليوم.
وكانت الحكومة الموازية التابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور، غربي البلاد، أعلنت في 16 فبراير/شباط الماضي اكتمال استعداداتها الفنية والإدارية والأمنية لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026، مضيفة أن الامتحانات ستجرى لكافة الطلاب دون استثناء بمن فيهم أولئك الذين "حُرموا قسراً من الجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية خلال سنوات الحرب"، كما أكدت التزامها الكامل بإتاحة فرص عادلة لهؤلاء الطلاب، وضمان حقهم في الالتحاق بالتعليم الجامعي في جميع الجامعات والمؤسسات التعليمية الواقعة تحت إدارتها وفقاً "للمعايير المعتمدة".
وفشل آلاف الطلاب في الاستمرار في التعليم والجلوس لامتحانات الشهادة الثانوية منذ بدء الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قبل نحو ثلاثة سنوات، وذلك بسبب وقوع عدد من الولايات تحت سيطرة الدعم السريع خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان، ومنعها الطلاب من التوجه إلى مناطق سيطرة الجيش للجلوس للامتحانات.
وأعلنت قوات الدعم السريع وحلفاؤها من الحركات المسلحة في 26 يوليو/تموز 2025 عن تشكيل حكومة موازية للحكومة التي يقودها الجيش باسم "حكومة السلام"، واتخذت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرباً مقراً لها.
