عربي
قالت وكالة بلومبيرغ إن ناقلتين عملاقتين محملتين بالنفط الخام بدا وكأنهما تعبران مضيق هرمز اليوم السبت، بعد ساعات من مرور ناقلة يونانية عبر الممر المائي، في ما قد يمثل زيادة ملحوظة في حركة شحن النفط بعد أيام من إعلان وقف إطلاق نار هش بين الولايات المتحدة وإيران.
وإذا تمكنت السفن الثلاث من العبور، حيث تستغرق الرحلة نحو ثماني ساعات، فسيكون ذلك أكبر يوم لخروج شحنات النفط عبر هرمز منذ أن أدت الحرب إلى شبه توقف حركة الملاحة في بداية مارس/ آذار. ولا تحمل أي من هذه السفن نفطاً إيرانياً أو ترتبط بشكل مباشر بطهران، في حين أن معظم الصادرات منذ اندلاع الحرب كانت من إيران.
وحدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب فتح المضيق بوصفه شرطاً رئيسياً للمفاوضات الجارية بين وفدين أميركي وإيراني في العاصمة الباكستانية إسلام أباد في الوقت الراهن.
وتمثل الناقلتان الصينيتان أولى الشحنات التي يُرصد خروجها من المنطقة باتجاه الصين منذ بدء الصراع، وهو ما يُعد مكسباً لبكين، لكنه يعكس أيضاً مدى تأثرها بالأزمة.
ورغم أهمية هذه التحركات، فإنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. إذ تبلغ القدرة الإجمالية للسفن الثلاث نحو 6 ملايين برميل، بينما كانت إيران تصدر نحو 1.7 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، ما يعني أن التدفقات الحالية تعادل نحو نصف المعدل الطبيعي، ولمدة يوم واحد فقط.
كما توجد ناقلة صينية ثالثة كانت قريبة من السفينتين قبل تحركهما، لكنها لم ترسل إشارات يوم السبت. أما الناقلة اليونانية، فكانت تشير إلى توجهها نحو مضيق ملقا في ماليزيا، وهو ممر رئيسي للسفن المتجهة إلى آسيا. وكانت وسائل إعلام ماليزية قد أفادت بمنح إذن لسفن الشحن بالمغادرة.
والناقلتان الصينيتان هما "كوسبيرل ليك" و"هي رونغ هاي"، فيما تُعرف الناقلة اليونانية باسم "سيريفوس". وتشير بيانات التتبع إلى أن "سيريفوس" و"هي رونغ هاي" حمّلتا النفط من السعودية، بينما حمّلت "كوسبيرل ليك" شحنتها من العراق.
ويبدو أن السفن الثلاث سلكت مساراً شمالياً عبر المضيق، وهو المسار الذي فرضته طهران، ويمر عبر المياه الإيرانية بمحاذاة سواحل جزيرتي قشم ولارك، بعيداً عن المسارات التقليدية جنوبي المضيق.
ورغم أن بيانات تتبع السفن قد تكون عرضة للتلاعب أحياناً، فإن إشارات السفن الثلاث تبدو متسقة مع تحركات فعلية حقيقية.
ترامب وفتح المضيق
وجاءت هذه الأنباء في وقت قال فيه قال ترامب إن الولايات المتحدة بدأت "عملية فتح مضيق هرمز"، منتقداً مجدداً دولاً اعتبر أنها لا تبذل ما يكفي لتأمين هذا الممر البحري الحيوي الذي أغلقته إيران خلال الحرب.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز خدمةً لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها". وأضاف: "بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها".
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن سفناً تابعة للبحرية الأميركية عبرت المضيق السبت، في خطوة تهدف إلى طمأنة السفن التجارية وتشجيعها على استئناف العبور. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة عبرت مضيق هرمز من دون تسجيل أي حوادث.
وأفاد موقع أكسيوس أن العملية لم تُنسّق مع السلطات في طهران. لكن وسائل إعلام رسمية نقلت عن مسؤول إيراني رفيع نفيه هذه المعلومات.

أخبار ذات صلة.
مسيرة حاشدة في تونس دعماً لفلسطين ولبنان
العربي الجديد
منذ 12 دقيقة