عربي
أكد مصدر باكستاني رفيع لـ"العربي الجديد"، أن المسؤولين في الخارجية يحاولون إقناع الوفد الإيراني بالتخلي عن الشروط المسبقة، والانخراط في المفاوضات بروح جديدة، إلا أن الأخير ما زال يصر على إعلان الوفد الأميركي العمل بجميع نقاط وقف إطلاق النار المؤقت قبل الانخراط في المفاوضات. وذكر المصدر أن المسؤولين الباكستانيين طلبوا من الوفد الإيراني أن ينخرط في المفاوضات دون شروط مسبقة، وأن تُناقَش كل الأمور على طاولة الحوار، موضحاً أن هناك إشارات إيجابية من الجانب الإيراني.
وأشار المصدر إلى أن المفاوضات ستنطلق اليوم من خلال اجتماع الوفدين بالمسؤولين الباكستانيين، ومناقشة المسودة، ثم في المرحلة الثانية والحساسة، سيجتمع الوفد الأميركي بالوفد الإيراني بحضور المسؤولين الباكستانيين، وهم: رئيس الوزراء شهباز شريف، ووزير الخارجية إسحق دار، وقائد الجيش المشير عاصم منير، مع بعض مساعديهم. وفي سياق متصل، أكد شريف أن حكومته تبذل جهدها من أجل أن تتكلل مفاوضات اليوم بين وفدي أميركا وإيران بالنجاح، وأن تأتي بخير وأمن للمنطقة، لافتاً إلى أن ما على باكستان هو بذل الجهود والمساعي، إلا أن النتائج ليست بيدها، وبالتالي لا يمكن الحديث الآن عن نتائج المفاوضات.
وذكر شريف، في كلمة للباكستانيين، أن حكومته بذلت جهدها خلال الأسابيع الماضية، من خلال التواصل مع طرفي النزاع، وتبادل وجهات النظر مع المسؤولين في الدول المختلفة، وتمكنت بفضل تلك الجهود وبعون الله، من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن بلاده واصلت جهودها في هذا الصدد، والنتيجة اليوم أمامنا، حيث وصل الوفدان إلى إسلام أباد، وهناك ترقب بشأن المستقبل، لكننا لا نعلم شيئاً عنه. وأكد أنه أياً تكن النتائج، فإن بلاده ستحاول ألا يتحول الصراع إلى حرب شاملة تدفع ثمنها المنطقة بأسرها.
وأشار شريف إلى أن الوصول إلى هذا الحد لم يكن أمراً سهلاً، بل كانت أمامه عقبات كبيرة وكثيرة، لكن القيادة الباكستانية تعاملت مع القضية بكل روية ودقة وهدوء، حتى تمكنت من إقناع الطرفين بوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات المباشرة. إلى ذلك، أشاد شريف بدور وزير الخارجية محمد إسحق دار وفريقه، من أجل الوصول إلى هذه الإنجازات الكبيرة، موضحاً أن دار عمل ليلاً ونهاراً مع دبلوماسيين آخرين، فضلاً عن الدور الهادئ والريادي لقائد الجيش المشير عاصم منير، الذي أبعد، على حد قوله، الحرب عن المنطقة، وأنجز ما ستذكره الأجيال في المستقبل، معتبراً أعمال قائد الجيش ومساعيه مفخرة لباكستان.
وفي الختام، شكر شريف كلاً من الحكومتين، الأميركية والإيرانية، على قبول وساطة بلاده، وتلبيتهما لدعوة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشدداً على أنه في المستقبل، ومن أجل وصول هذه الجهود إلى بر الأمان، لا بد من إظهار مرونة من قبل الطرفين.
