عشية بدء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام أباد.. مازالت الأصابع على الزناد
دولي
منذ ساعتين
مشاركة

رغم تراجع التصعيد الإسرائيلي في لبنان ووقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج، بقيت الهدنة المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران مشوبة بالشكوك عشية بدء المفاوضات في إسلام أباد.

كان لابد من تدخل أمريكي لخفض التصعيد الإسرائيلي المفتعل ضد لبنان، وكان لابد أيضا من تدخل الأطراف الوسيطة، خصوصا باكستان وتركيا ومصر لدى إيران لوقف هجماتها ضد منشآت النفط ومحطات الكهرباء وتحلية المياه في دول الخليج، وذلك لهدفين.

أولا: إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أمكن التوصل إليه بصعوبة شديدة، وثانيا تهيئة الأجواء المناسبة للمفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام أباد.

ورغم أن دول الخليج عاشت أول يوم هدنه حقيقي، إلا أن أجواء الحذر والقلق استمرت بسبب ما تبدى من هشاشة في اتفاق الهدنة نفسه، ولذلك سجل تراجع في معظم البورصات وسط ترقب لأسواق النفط والمفاوضات، وبالأخص لما سيحصل بالنسبة إلى مضيق هرمز.

وفيما استمرت الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان والمواجهات المباشرة مع مقاتلي حزب الله في مدينة بنت جبيل، أعلن رئيس الوزراء بعد اتصال من الرئيس الأمريكي عن موافقة إسرائيل على إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان، مشترطا لها هدفين نزع سلاح حزب الله وإبرام اتفاق سياسي.

لكن الأطراف المعنية بالصراع الأمريكي الإيراني كانت مهتمة في اليومين الماضيين بدراسة احتمالات نجاح مفاوضات إسلام أباد انطلاقا من تشككها في نيات الطرفين.

فمن جهة، لا تزال واشنطن مصرة على نقاطها الخمس عشرة التي رفضتها إيران. ومن جهة أخرى، لا ترى مراجع عربية ودولية أن النقاط العشر الإيرانية تصلح أساسا لوقف الحرب.

لكن دونالد ترامب وافق عليها، لذا فهي ترجح أن يكون وافق على نقاط مختلفة عن تلك التي كشفتها طهران وحرصت على تعميمها. وما عزز الشكوك مثلا أن ترامب أشار إلى مشروع مشترك مع إيران لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم لعبوره بشكل تعاوني.

وعدا ذلك طرحت تساؤلات كثيرة عن مصير الملفات الشائكة كالبرنامج النووي والصاروخي وعلاقة إيران مع وكلائها في المنطقة. إذ كانت هذه من الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المعلنة لتبرير الحرب. وليس واضحا ما إذا كان ممكنا إبرام اتفاق في شأنها خلال أسبوعين فقط.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية