الرشادبرس- دولي
تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، غداً “الجمعة”، محادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإيرانية، لبحث سبل خفض التصعيد الإقليمي وإنهاء أزمة الطاقة التي ألقت بظلالها على الأسواق العالمية.
وذكرت مصادر مطلعة أن السلطات الباكستانية فرضت إجراءات أمنية مشددة وشاملة، شملت إغلاقاً جزئياً للعاصمة وإقامة طوق أمني بمحيط مقر الاجتماعات، لضمان أجواء ملائمة للمفاوضات التي تسعى من خلالها باكستان للقيام بدور الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتهدف المباحثات بشكل رئيسي إلى معالجة ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تربط فيه طهران استقرار الإمدادات النفطية بوقف العمليات العسكرية في لبنان، بينما تتمسك واشنطن بموقفها المعلن بأن التفاهمات الحالية لا تشمل كافة الجبهات المشتعلة، مما أدى إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار النفط ناهزت 100 دولاراً للبرميل.
وفي سياق متصل، أكد مصدر باكستاني مطلع أن الجهود الدبلوماسية في إسلام آباد ستسعى لتوسيع نطاق التهدئة لتشمل ملفات إقليمية أخرى، مشيراً إلى أن الوصول إلى حلول توافقية سيخضع لنقاشات مكثفة خلال الجلسات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء من جديد على نهج النظام الإيراني القائم على توظيف التهديدات العسكرية وابتزاز الاقتصاد العالمي عبر خنق الممرات المائية الحيوية، حيث تصر طهران على رهن أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة لصالح أجندتها السياسية ودعم أذرعها المسلحة، مما يثبت أن سلوكها لا يزال يشكل العائق الأكبر أمام أي مساعٍ حقيقية للاستقرار الدولي وتقويض جهود السلام عبر سياسة حافة الهاوية
المصدر: رويترز