الرشادبرس- دولي
أخفق مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم، في تبني مشروع قرار يقضي بضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية، وذلك عقب استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، مما حال دون تمرير المقترح الذي حظي بتأييد واسع من القوى الغربية وأعضاء آخرين في المجلس.
وشهدت الجلسة المنعقدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك انقساماً حاداً؛ حيث صوتت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لصالح القرار، مؤكدة أن “استمرار إغلاق المضيق يمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين، ويضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار”.
وفي المقابل، بررت موسكو وبكين موقفهما بأن مسودة القرار “تفتقر إلى التوازن” وتستهدف فرض عقوبات مبطنة دون استنفاد المسارات الدبلوماسية.
المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة: قالت “إن إعاقة الملاحة في ممر مائي دولي هو انتهاك صارخ للقانون البحري، واستخدام الفيتو اليوم يوفر غطاءً سياسياً لزعزعة استقرار التجارة العالمية”.
المندوب الروسي:قال “نرفض أي محاولات لاستخدام مجلس الأمن كأداة للضغط السياسي أو العسكري ضد أطراف إقليمية، ونرى أن الحل يكمن في الحوار المباشر”.
يأتي هذا التحرك الدولي عقب تصاعد التوترات في منطقة الخليج العربي، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز —الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية— إثر مناورات عسكرية وعمليات احتجاز لسفن تجارية، مما أدى إلى قفزة قياسية في أسعار الطاقة العالمية وتوقف سلاسل الإمداد.
ويُجمع مراقبون على أن هذا الإخفاق الدولي يعكس عمق الاستقطاب داخل مجلس الأمن، كما يسلط الضوء مجدداً على الدور التخريبي الذي تلعبه إيران في المنطقة؛ إذ تستمر طهران في استخدام تهديداتها بإغلاق الممرات المائية الدولية كأداة للابتزاز السياسي، متجاهلةً القوانين والأعراف الدولية، ومستمرةً في زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر أذرعها العسكرية وتدخلاتها التي لا تخدم سوى أجندة نشر الفوضى وتقويض أمن الجوار العربي.
المصدر: إ ب