عربي
استأنفت السلطات السعودية حركة العبور على جسر الملك فهد الرابط مع البحرين، بعد تعليقها مؤقتاً إثر إنذارات أمنية في المنطقة الشرقية. وفي السياق، استهدفت اعتداءات ليل الاثنين - الثلاثاء مجمعاً للبتروكيماويات في مدينة الجبيل شرق السعودية، ما أدى إلى اندلاع حريق في منشآت تابعة لشركة "سابك"، وفق ما أفاد شهود. وجاء ذلك بعد إعلان السلطات السعودية اعتراض سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وسقوط أجزاء منها قرب منشآت للطاقة.
وأفادت مصادر محلية بارتفاع ألسنة اللهب في المنطقة الصناعية، فيما تم إجلاء العمال من مساكنهم في المناطق المتضررة. وتُعد الجبيل واحدة من أكبر المدن الصناعية في العالم، وتضم منشآت حيوية لإنتاج البتروكيماويات والطاقة. وأكدت السعودية أن إيران تواصل استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، في إطار ردودها على الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فيما تتهم طهران دول الخليج بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ ضربات ضدها، وهو ما تنفيه هذه الدول.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن الأصوات التي سُمعت في مناطق مختلفة تعود إلى عمليات التصدي لهذه الهجمات.
وفي ظل هذا التصعيد، دعا السفير الإيراني لدى الكويت محمد توتونجي دول المنطقة إلى بذل كل الجهود "للحيلولة دون وقوع الفاجعة"، محذراً من تداعيات أي هجوم واسع على البنية التحتية، ومؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد التوتر، رغم استمرار المواجهات. وأشار توتونجي إلى أن أي ضربات أميركية لمنشآت حيوية في إيران قد تؤدي إلى "انقطاع تام" في صادرات الطاقة من المنطقة، ما ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية. كما لفت السفير الإيراني لدى باكستان إلى أن جهود الوساطة الجارية لوقف الحرب تقترب من "مرحلة دقيقة"، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الدبلوماسية بالتوازي مع العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتي شملت منشآت الطاقة والمطارات والموانئ ومناطق سكنية، ما يفاقم المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن قواته البحرية والجوفضائية بدأت منذ فجر اليوم تنفيذ الموجة التاسعة والتسعين من عملية "الوعد الصادق 4"، موضحاً أن العملية نُفذت بشكل مركب رداً على الهجمات التي استهدفت مجمعات البتروكيميائيات في عسلويه وأجزاء من منشآتها. وأشار إلى استهدافه قواعد ومصالح أميركية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى مراكز تجمع عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة في الأراضي الفلسطينية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة هجومية. وأضاف البيان أنه في المرحلة الأولى من الهجمات تم استهداف أكبر مجمع بتروكيميائي تابع لشركات أميركية هي "سادرا" و"إكسون موبيل" و"داو كيميكال" في منطقة الجبيل بالسعودية، إضافة إلى مجمع البتروكيميائيات التابع لشركة "شيفرون فيليبس" الأميركية في منطقة الجعيمة بالسعودية، باستخدام صواريخ متوسطة المدى وعدد من الطائرات المسيّرة الانتحارية.
