مستوطنو كريات شمونة غاضبون من نتنياهو: إسرائيل فقدت الشمال
عربي
منذ ساعة
مشاركة
هاجم رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في مقطع مصوّر، أمس الأحد، منتقدين لحكومته يرون أن "إسرائيل فقدت الشمال"، في إشارة إلى الغاضبين من الوضع في المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود مع لبنان، خصوصاً بعد عام كامل تبجح فيه المسؤولون الإسرائيليون وعلى رأسهم نتنياهو، بالقضاء على حزب الله قبل أن تتكشف في غضون شهر من انضمامه للمواجهة أخيراً خطأ التقديرات كما أثبتت الوقائع الميدانية. ووصف نتنياهو منتقديه بأنهم "فاقدون للقدرة على التقييم الجيّد، ويتحلّون بالضعف". في غضون ذلك، شاركت الصفحة الرسمية لبلدية مستوطنة كريات شمونة على "فيسبوك" الشريط المصور الذي ظهر فيه نتنياهو، ولم يمضِ وقت حتّى انهال غضب المستوطنين عليه رداً على تعامله معهم، وسياسة حكومته على الحدود الشمالية، وفي مواجهة حزب الله، وفقاً لما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الاثنين. ووصف الغاضبون نتنياهو بأنه "عدو للمدينة"، "ثرثار" "كاذب"، فيما عبّر آخرون عن خيبة أملهم منه، وآخرون تساءلوا "لماذا تمنحون محتالاً مثله منصّة؟ وأين كنت طوال عشرين عاماً؟"، فيما دعاه آخرون: "للعيش أسبوعاً واحداً في كريات شمونة"، في إشارة إلى عدم قدرته على تحمّل ما يحدث. وفي الفيديو الذي نشره نتنياهو سأله أعضاء مكتبه: "ما الذي تقوله لأولئك الذين يدّعون أننا فقدنا الشمال؟ فرد نتنياهو مستهزئاً: "باطل بباطل". وبعد ذلك استعرض "إنجازات" جيشه في الحرب مُركزاً على إخلاء مليون لبناني من منازلهم . وزعم أنه يعمل على تخصيص ميزانيات هائلة لمساعدة الإسرائيليين في الشمال، متهماً منتقدي حكومته وأدائها بأنهم "هم من فقدوا الشمال"، ووصفهم بـ"الضعفاء". ولم تتأخر الردود من مستوطني الشمال ضد نتنياهو؛ إذ انفجر مئات الغاضبين معبرين عن خيبة أملهم من سياساته، وما وصفوه بـ"وعوده الفارغة"، متهمينه "بترك الشمال دون حماية"، وزج السكان في المخاطر من دون خطط تعويضية. حتّى أن بعضهم أشار إلى فقدان الثقة في "الليكود" ونتنياهو شخصياً، متوعدين بعدم التصويت لحزبه في الانتخابات. واعتبر آخرون أنه مسؤول عن التهديدات الأمنية الناشئة خلال سنوات حكمه، خصوصاً في ما يتعلق بتسلح حزب الله. في غضون ذلك، طلب سكان "كريات شمونة"، من رئيس بلديتهم، أفيخاي شطيرن، إبطال لقب المواطنة الفخرية التي منحتها البلدية لنتنياهو قبل 12 عاماً؛ ففي فبراير/شباط من العام 2014 منح رئيس البلدية والذي كان ينتمي لـ"الليكود"، نيسيم ملخا، نتنياهو، اللقب في مراسم قال خلالها الأخير إن "المواطنة الفخرية لكريات شمونه هي من حق سكانها، وسكان الجليل وإسرائيل. لأننا نتذكر هُنا أياماً صعبة لم يكن فيها أمن ورغم ذلك تمسكتم خلالها بأرضكم ولم تفروا". وتعهد أمامهم في حينه: "من واجبي بصفتي رئيس حكومة للمرة الثالثة أن أضمن قبل كل شيء الأمن، فقد أعطيتم كل ما لديكم والآن حان دور الحكومة لفعل ذلك". وخلال خطابٍ ألقاه حينها، أطلق نتنياهو سلسلة من الوعود لسكان المستوطنة بينها إقامة شارع سريع يمتد من كريات شمونه في أقصى الجليل، وحتى إيلات أقصى الجنوب. لا بل قال لهم "سجلوا ذلك عندكم. إسرائيل ستربط من شمالها لجنوبها بسكة القطار، سجلوا ذلك عندكم أيضاً"، فضلاً عن وعود بتطوير التعليم والثقافة واقتصاد المستوطنة. ووعد حينها فتاة إسرائيلية (14 عاماً) كانت من بين الحاضرين في المراسم، بأنه "حين تكبرين وتنهين الخدمة العسكرية في الجيش، سنكون قد أنشأنا جامعة هُنا في الجليل". ومذّاك مرّ أكثر من عقد، لم يتحقق أيٌّ مما سبق، فيما أضطر المستوطنون لنحو عامٍ كامل إلى إخلاء منازلهم تحت نيران حزب الله.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية