عربي
أثار المدرب الألماني يورغن كلينسمان جدلاً واسعاً في الأوساط الكروية الأوروبية، عقب تصريحاته التي انتقد فيها واقع تطوير المواهب الشابة في الكرة الإيطالية، معتبرًا أن بيئة "الكالتشيو" لا تمنح الفرص الكافية للاعبين الصاعدين.
وفي مقابلة مع قناة "راي" الإيطالية، قال كلينسمان إن نجم برشلونة الشاب لامين يامال، إلى جانب موهبة بايرن ميونخ جمال موسيالا، ربما لم يكونا ليحصلا على الفرص نفسها لو نشآ في إيطاليا، قد يُدفع بهما إلى اللعب في دوري الدرجة الثانية لاكتساب الخبرة.
وأوضح النجم السابق لمنتخب ألمانيا أن تصريحاته لا تستهدف التقليل من قيمة اللاعبين، بل تسلط الضوء على أزمة حقيقية تعانيها الأندية الإيطالية، تتمثل في غياب الثقة بالمواهب الشابة والاعتماد المفرط على اللاعبين أصحاب الخبرة أو المحترفين الأجانب. وأضاف كلينسمان أن الفرق الإيطالية تفتقد في الوقت الراهن "القادة" داخل الملعب، وكذلك اللاعبين أصحاب المهارات الفنية العالية، مشيرًا إلى أن هذا الخلل انعكس بشكل واضح على نتائج المنتخبات والأندية في السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متزايد داخل إيطاليا، حول تراجع مستوى الكرة المحلية، خاصة بعد الإخفاقات المتكررة على الصعيد الدولي، وهو ما دفع العديد من المحللين إلى المطالبة بإعادة النظر في سياسات تطوير اللاعبين داخل الأكاديميات، ومنح الفرص للعناصر الشابة. كما تعكس تصريحات كلينسمان فجوة واضحة بين المدارس الكروية الأوروبية، حيث تميل أندية مثل برشلونة وبايرن ميونخ إلى تسريع إدماج المواهب الشابة في الفريق الأول، بينما لا تزال الأندية الإيطالية أكثر تحفظًا في هذا الجانب، مفضّلة الاعتماد على الخبرة والجاهزية الفورية.
ويُعد لامين يامال مثالًا بارزًا على نجاح سياسة الاعتماد على المواهب الصاعدة، حيث فرض نفسه سريعًا بوصفه أحد أبرز نجوم برشلونة رغم صغر سنه، بفضل الثقة التي منحها له الجهاز الفني، وهو ما تفتقده، بحسب كلينسمان، العديد من الأندية الإيطالية. في المقابل، يواصل جمال موسيالا تألقه مع بايرن ميونخ، ليؤكد بدوره أن الاستثمار في اللاعبين الشباب يمكن أن يحقق مكاسب فنية كبيرة على المدى القريب والبعيد.

أخبار ذات صلة.
الحرب تعيد رسم سوق السيارات العالمي
العربي الجديد
منذ 28 دقيقة